تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هذه سبعة أقوال، وتركت قولًا ثامنًا يؤثر عن الشوكاني رحمه الله لانفراده به، وتأخره لم أنشط لذكره، من شاء فليراجعه.

• سبب الاختلاف بين هذه الأقوال:

والسبب في اختلافهم: أنه عليه الصلاة والسلام ثبت عنه أنه سجد قبل السلام، وثبت عنه أنه سجد بعد السلام، فاختلف موقف العلماء من هذه الأحاديث على ثلاثة مذاهب:

أحدها: مذهب الترجيح.

والثاني: مذهب الجمع.

والثالث: مذهب الجمع والترجيح.

فأما من ذهب إلى الترجيح، فكانوا على طريقتين:

الطريقة الأولى: ترجيح أحاديث السجود قبل السلام، وهذه طريقة الإمام الشافعي، حيث احتج بحديث ابن بحينة، ورأى أن ما يعارضه من الأحاديث فهو منسوخ بما روي عن ابن شهاب أنه قال: (كان آخر الأمرين من رسول الله ﷺ السجود قبل السلام)، ولا يصح عن الزهري.

الطريقة الثانية: ترجيح أحاديث السجود بعد السلام: وهذه طريقة الحنفية، احتجوا بحديث أبي هريرة بقصة ذي اليدين، وهو حديث متفق على صحته.

وأجابوا عن حديث ابن بحينة بأنه قد عارضه حديث المغيرة بن شعبة: (أنه عليه الصلاة والسلام قام من اثنتين، ولم يجلس، ثم سجد بعد السلام).

وحديث المغيرة ضعيف، ولا يقوى على معارضة حديث ابن بحينة، كما سيأتي بيانه إن شاء الله تعالى.

موسوعة أحكام الصلوات الخمس · الجزء ١٣ · الصفحة ١٧٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

موسوعة أحكام الصلوات الخمسج ١٣ · ص ١٧٣