قال الدردير: «كل صلاة بطلت على الإمام بطلت على المأموم إلا في سبق الحدث، أو نسيانه …» (١).
وقال النووي في المجموع: «قال أصحابنا: إذا خرج الإمام عن الصلاة بحدث تعمده، أو سبقه، أو نسيه، أو بسبب آخر، أو بلا سبب، ففي جواز الاستخلاف قولان مشهوران: الصحيح الجديد: جوازه» (٢).
وقيل: تبطل، وهو قول الشافعي في القديم، والصحيح من مذهب الحنابلة (٣).
قال في الإنصاف: «اعلم أن الإمام إذا سبقه الحدث تبطل صلاته على الصحيح من المذهب كتعمده .... وأما المأموم فتبطل صلاته على الصحيح من المذهب» (٤).
وأدلة هذه المسألة هي نفسها أدلة مسألة: إذا تذكر الإمام حدثه أثناء الصلاة، فارجع إليها إن شئت.
(١) الشرح الكبير للدردير (١/ ٣٥٠).
(٢) المجموع (٤/ ٥٧٨).
(٣) المجموع (٤/ ٥٧٨)، تحفة المحتاج (٢/ ٤٨٤)، مغني المحتاج (١/ ٥٦٨)، نهاية المحتاج (٢/ ٣٤٧)، روضة الطالبين (٢/ ١٣)، فتح العزيز (٤/ ٥٥٤).
وانظر في مذهب الحنابلة: الإقناع (١/ ١٠٩)، المبدع (١/ ٣٧٣)، شرح منتهى الإرادات (١/ ١٨١)، كشاف القناع (١/ ٣٢١)، مطالب أولي النهى (١/ ٤١٠).
(٤) الإنصاف (٢/ ٣٢، ٣٣).