تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الدليل السابع:

الدليل على ارتباط صلاة المأموم بصلاة الإمام، أن الإمام لو سها في صلاته لزم المأموم حكمه، مع أن السهو صدر من الإمام، بخلاف لو سها المأموم فإن الإمام لا يلزمه حكمه، فدل على أن صلاة المأموم تفسد بصلاة الإمام، ولا تفسد صلاة الإمام بفساد صلاة المأموم.

• ويناقش من وجهين:

الوجه الأول:

لا نقاش في ارتباط صلاة المأموم بصلاة الإمام، ولكن لا يلزم من هذا الارتباط فساد صلاة المأموم بفساد صلاة إمامه، فالسهو يوجب السجود، والسجود يتعلق بالأفعال، وقد نُهينا عن الاختلاف عليه فيها فيما هو مشروع من صلاته، قال ﷺ: (فلا تختلفوا عليه … فإذا سجد فاسجدوا).

الوجه الثاني:

أن الإمام لو قام إلى زائدة ونبهه المأموم، فلم يرجع وجبت مفارقته، وبطلت صلاة الإمام وحده، فدل على أن الارتباط لا يعني التزام فساد صلاة المأموم بفساد صلاة الإمام.

• الراجح:

أن الإمام إذا صلى، وهو محدث ناسيًا حدثه، ولم يتذكر حتى فرغ من الصلاة، فعليه الإعادة وحده، وصلاة المأموم صحيحة، والله أعلم.

موسوعة أحكام الصلوات الخمس · الجزء ١٢ · الصفحة ٥٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

موسوعة أحكام الصلوات الخمسج ١٢ · ص ٥٨