تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فابدؤوا بالعشاء، وهذا لفظ مسلم (١).

(ح-٢٤٧١) وروى مسلم من طريق يعقوب بن مجاهد، عن ابن أبي عتيق،

عن عائشة رضي الله عنها، قالت: سمعت رسول الله ﷺ يقول: لا صلاة بحضرة الطعام، ولا هو يدافعه الأخبثان (٢).

وجه الاستدلال:

دل الحديثان على أن الصلاة والطعام لا يجتمعان.

الدليل الثالث:

الإجماع على تحريم الأكل والشرب في الصلاة عمدًا.

قال ابن المنذر: «أجمع أهل العلم على أن المصلي ممنوع من الأكل والشرب. وأجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم أن على من أكل أو شرب في الصلاة عامدًا الإعادة» (٣).

ثم قال: «وقد اختلفوا في الشرب في التطوع: فروي عن ابن الزبير، وسعيد بن جبير أنهما شربا في الصلاة التطوع» (٤).

فصار بمجموع كلام ابن المنذر يتوجه الإجماع إلى تحريم الأكل مطلقًا في الفرض والنفل والشرب في الفرض خاصة بخلاف الشرب في التطوع فالخلاف فيه محفوظ.

الدليل الرابع:

إذا كان الكلام محرمًا بالإجماع في الصلاة؛ لكونه ينافي الصلاة، فإن الأكل والشرب ينافي الصلاة من باب أولى، فإن جنس الكلام مشروع في الصلاة في الجملة من أذكار ودعاء بخلاف الأكل والشرب، فلم يثبت إباحتهما في الصلاة بنص مرفوع.

الدليل الخامس:

إذا ثبت أن الأكل والشرب محرم في الصلاة، فالأصل أنه لا فرق بين كثيره

(١) صحيح البخاري (٦٧٢)، وصحيح مسلم (٦٤ - ٥٥٧).

(٢) صحيح مسلم (٥٦٠).

(٣) الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف (٣/ ٢٤٨).

(٤) المرجع السابق.

موسوعة أحكام الصلوات الخمس · الجزء ١٢ · الصفحة ٥٦٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

موسوعة أحكام الصلوات الخمسج ١٢ · ص ٥٦٥