تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

• القول بأن البكاء كلام في المعنى من أضعف الأقوال، والمنهي عنه في الصلاة هو كلام الناس كما في حديث معاوية بن الحكم: (إن هذه الصلاة لا يصلح فيها شيء من كلام الناس).

• لا يعد البكاء من كلام الناس لا في اللغة، ولا في الشرع، ولا في العرف، وإلا لعد أصوات الحيوانات والطيور من كلام الناس.

[م-٨٢٠] إذا بكى الرجل في الصلاة بصوت، فإن كان اختيارًا، ولم يكن الباعث عليه خشوع، ولا وجع أو مصيبة.

فقيل: تبطل صلاته مطلقًا، وهو مذهب الحنفية والمالكية (١).

وقيل: تبطل إن بان منه حرفان وإلا فلا، وهو مذهب الشافعية والحنابلة (٢).

قال في كشاف القناع: «ويكره استدعاء البكاء كما يكره استدعاء الضحك؛ لئلا يظهر حرفان فتبطل صلاته» (٣).

• دليل من قال بالبطلان إذا ظهر منه حرفان:

الدليل الأول:

حديث معاوية بن الحكم (إن هذه الصلاة لا يصلح فيها شيء من كلام الناس، إنما هو التسبيح والتكبير وقراءة القرآن، أو كما قال رسول الله ﷺ …). الحديث، والحديث فيه قصة (٤). والبكاء ليس بواحد منها، فلا يشرع تعمده.

(١) البحر الرائق (٢/ ٤)، الجوهرة النيرة (١/ ٦٥)، الدر المختار شرح تنوير الأبصار (ص: ٨٥)، حاشية ابن عابدين (١/ ٦١٩)، تبيين الحقائق (١/ ١٥٦)، الشرح الصغير للدردير (١/ ٣٥٣)، الشرح الكبير مع حاشية الدسوقي (١/ ٢٨٤)، الفواكه الدواني (١/ ٢٢٩)، الخرشي (١/ ٣٢٥).

(٢) التعليقة للقاضي حسين (٢/ ٨٣٦)، المهذب (١/ ١٦٦)، التهذيب (٢/ ١٦٠)، المجموع (٤/ ٧٩)، روضة الطالبين (١/ ٢٩٠)، أخصر المختصرات (ص: ٩٤)، كشاف القناع (١/ ٤٠٢)، الروض المربع (ص: ٢٩٥)، المبدع (١/ ٤٦٢).

(٣) كشاف القناع (١/ ٤٠٢).

(٤) صحيح مسلم (٣٣ - ٥٣٧).

موسوعة أحكام الصلوات الخمس · الجزء ١٢ · الصفحة ٥٤٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

موسوعة أحكام الصلوات الخمسج ١٢ · ص ٥٤٥