تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وجه الاستدلال:

كون النبي ﷺ رد على ابن مسعود بعد السلام من الصلاة دليل على أن النبي ﷺ لم يرد عليه في الصلاة، فإنه لا يشرع أن يرد السلام مرتين في الصلاة وبعدها.

• وأجيب:

بأن هذا الحرف من حديث ابن مسعود ليس بمحفوظ، والحديث في الصحيحين وفي غيرهما وليس فيه هذا الحرف، كما تبين لك من تخريج الحديث، والله أعلم.

الدليل الخامس:

(ح-٢٤٦٠) روى البخاري في صحيحه من طريق عبد الوارث، حدثنا كثير بن شنظير، عن عطاء بن أبي رباح،

عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما، قال: بعثني رسول الله ﷺ في حاجة له، فانطلقت، ثم رجعت، وقد قضيتها، فأتيت النبي ﷺ، فسلمت عليه فلم يرد علي فوقع في قلبي ما الله أعلم به، فقلت في نفسي: لعل رسول الله ﷺ وجد علي أني أبطأت عليه، ثم سلمت عليه، فلم يرد علي، فوقع في قلبي أشد من المرة الأولى، ثم سلمت عليه فرد علي، فقال: إنما منعني أن أرد عليك أني كنت أصلي، وكان على راحلته متوجهًا إلى غير القبلة (١).

ففي هذا الحديث أن جابرًا رضي الله عنه سلم على النبي ﷺ مرتين، وهو في الصلاة فلم يرد عليه، وسلم في الثالثة، فرد عليه، ولما اعتذر النبي ﷺ بترك الرد عليه في الأوليين لكونه يصلي علم أن السلام في الثالثة كان بعد انصرافه من الصلاة.

• ويجاب:

حديث جابر رضي الله عنه له ألفاظ كثيرة، بعضها مختصر، وبعضها مفصل، وقد مر علينا أثناء البحث أن في بعضها: (فسلمت عليه، فأشار إليَّ)،، وهذه الرواية في مسلم وسبق تخريجها، فتحمل هذه الرواية على الرويات الأخرى المصرحة بذلك.

(١) صحيح البخاري (١٢١٧).

موسوعة أحكام الصلوات الخمس · الجزء ١٢ · الصفحة ٥٢٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

موسوعة أحكام الصلوات الخمسج ١٢ · ص ٥٢٤