تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أن يتلاعب، أو يكثر» (١).

وقال خليل: «والمختار عدم الإبطال به لغيرها».

أي لغير حاجة، واختلف المالكية في نفي الحاجة، فقيل: لغير حاجة أصلًا، فلا تبطل ولو فعله عبثًا إذا قَلَّ، ونقله الحطاب عن اللخمي.

وقيل: المقصود لغير حاجة متعلقة بالصلاة، فلا ينفي فعله لحاجة لا تتعلق بها، كإعلام غيره أنه في صلاة، فإن فعله عبثًا بطلت، ورجحه سالم وأحمد الزرقاني، والأول ظاهر الإطلاق (٢).

وقيل: إن ظهر منه حرفان فسدت نحو قوله: (أح أح)، وهو مذهب الحنفية والأصح في مذهب الشافعية، والحنابلة (٣).

قال ابن نجيم: «وإن كان -يعني: التنحنح- من غير عذر، ولا غرض صحيح فهو مفسد عندهما خلافًا لأبي يوسف في الحرفين» (٤).

وقال النووي في المنهاج: «والأصح أن التنحنح والضحك والبكاء .... إن ظهر به حرفان بطلت، وإلا فلا» (٥).

(١) ضوء الشموع شرح المجموع (١/ ٤٠١).

(٢) مختصر خليل (ص: ٣٦)، وانظر: الفواكه الدواني (١/ ٢٢٩)، شرح الخرشي (١/ ٣٢٠)، مواهب الجليل (٢/ ٢٩).

(٣) انظر: في مذهب الحنفية: البحر الرائق (٢/ ٥)، الهداية في شرح البداية (١/ ٦٢)، بدائع الصنائع (١/ ٢٣٤)، المحيط البرهاني (١/ ٣٨٧)، الجوهرة النيرة (١/ ٦٥)، بدائع الصنائع (٢/ ٢٣٤)، فتح القدير (١/ ٣٩٨)، حاشية ابن عابدين (١/ ٦١٩، ٦٥٢)، حاشية الطحطاوي على مراقي الفلاح (ص: ٣٢٤)، المبسوط (١/ ٣٣)، العناية شرح الهداية (١/ ٣٩٩).

وانظر: في مذهب الشافعية: المجموع (٤/ ٧٨)، تحرير الفتاوى (١/ ٢٨٤)، منهاج الطالبين (ص: ٣٢)، مغني المحتاج (١/ ٤١٢)، نهاية المحتاج (٢/ ٣٧)، تحفة المحتاج (٢/ ١٤٠)، روضة الطالبين (١/ ٢٩٠).

وفي مذهب الحنابلة: الإقناع (١/ ١٣٩)، شرح منتهى الإرادات (١/ ٢٢٦)، غاية المنتهى (١/ ١٨٧)، الإنصاف (٢/ ١٣٩)، كشاف القناع (١/ ٤٠٢)، المبدع (١/ ٤٦٣).

(٤) البحر الرائق (٢/ ٥).

(٥) المنهاج (ص: ٣٢).

موسوعة أحكام الصلوات الخمس · الجزء ١٢ · الصفحة ٤٦٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

موسوعة أحكام الصلوات الخمسج ١٢ · ص ٤٦٥