تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

• ويناقش بأكثر من وجهين:

الوجه الأول:

الكلام المنهي عنه في الصلاة هو كلام الناس، قال الرسول ﷺ كما في حديث معاوية بن الحكم: إن هذه الصلاة لا يصلح فيها شيء من كلام الناس، والنفخ والتنحنح ليس من كلام الناس.

الوجه الثاني:

أن الكلام شرطه وجود حرف فأكثر، قال الأبهري من المالكية: إنه ليس له حروف هجاء (١). اه.

وأما الصوت فليس بشرط، ولهذا لو قرأ المصلي كلام الله وحقق مخرج حروفه ولو لم يسمعه غيره، صحت صلاته بالإجماع، بل حتى ولو لم يسمع نفسه على الصحيح، ومجرد الصوت المصاحب للنفخ لا يجعله كلامًا كما في بعض أصوات الطيور والحيوانات والآلات، فإنه لا يصدق على أصواتها بأنها كلام، فالنفخ نفس له صوت كصوت الريح، فلا يدخل في الكلام.

قال البيهقى: «والنفخ لا يكون كلامًا إلا إذا بان منه كلام له هجاء، وأما إذا لم يفهم منه كلام له هجاء فلا يكون كلامًا» (٢).

الدليل الثالث:

(ث-٥٩١) ما رواه عبد الرزاق في المصنف، عن قيس بن الربيع، عن أبي حصين، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، قال: النفخ في الصلاة كلام (٣).

(١) التاج والإكليل (٢/ ٣١٠).

(٢) السنن الكبرى (٢/ ٣٥٨).

(٣) المصنف (٣٠١٩).

موسوعة أحكام الصلوات الخمس · الجزء ١٢ · الصفحة ٤٤٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

موسوعة أحكام الصلوات الخمسج ١٢ · ص ٤٤٤