وقيل: لا تبطل به الصلاة مطلقًا، وهو قول أبي يوسف من الحنفية، وقول في مذهب الشافعية، وهو رواية عن الإمام أحمد، اختارها ابن تيمية، وكرهه مالك في المجموعة (١).
جاء في الاستذكار: «كان مالك يكره النفخ في الصلاة، فإن فعله فاعل لا يقطع صلاته، ذكره ابن وهب عن مالك» (٢).
جاء في الإنصاف: «واختار الشيخ تقي الدين: أن النفخ ليس كالكلام، ولو بان حرفان فأكثر فلا تبطل الصلاة به، وهو رواية عن الإمام أحمد» (٣).
وقال الترمذي: «وقال بعضهم: يكره النفخ في الصلاة، وإن نفخ في صلاته لم تفسد صلاته، وهو قول أحمد وإسحاق» (٤).
فتلخص من الخلاف أربعة أقوال:
قيل: النفخ مبطل مطلقًا.
وقيل: عكسه، لا يبطل مطلقًا.
وقيل: يبطل إن سُمِع.
وقيل: يبطل إن أبان عن حرفين، وقيل: ولو حرفًا واحدًا له معنى.
(١) المبسوط (١/ ٣٣)، التبصرة للخمي (١/ ٣٩٥)، النوادر والزيادات (١/ ٢٣٤)، الذخيرة للقرافي (٢/ ١٤٠)، أسهل المدارك (١/ ٢٨٥)، التاج والإكليل (٢/ ٣٠٩، ٣١٠)، التوضيح (١/ ٤١٦)، مغني المحتاج (١/ ٤١٢)، المبدع (١/ ٤٦٢)، الإنصاف (٢/ ١٣٨)، المغني (٢/ ٤٠)، الممتع شرح المقنع للتنوخي (١/ ٤٠٩).
(٢) الاستذكار (٢/ ٤٥٠)، المسالك في شرح الموطأ (٣/ ٣٤٥).
(٣) الإنصاف (٢/ ١٣٨).
(٤) سنن الترمذي (٢/ ٢٢١).