• دليل الجمهور على صحة صلاة المأموم:
الدليل الأول:
(ح-٢٢٩٨) ما رواه البخاري من طريق الحسن بن موسى الأشيب، قال: حدثنا عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار،
عن أبي هريرة: أن رسول الله ﷺ قال: يصلون لكم، فإن أصابوا فلكم، وإن أخطئوا فلكم وعليهم (١).
وجه الاستدلال:
جاء في فتح الباري: «قوله: (وإن أخطئوا) أي ارتكبوا الخطيئة، ولم يرد به الخطأ المقابل للعمد؛ لأنه لا إثم فيه» (٢).
وقال ابن تيمية: «فهذا نص في أن الإمام إذا أخطأ كان درك خطئه عليه، لا على المأمومين» (٣).
وقال ابن المنذر كما في فتح الباري: «هذا الحديث يرد على من زعم أن صلاة الإمام إذا فسدت فسدت صلاة من خلفه» (٤).
الدليل الثاني:
(ح-٢٢٩٩) ما رواه أحمد، قال: حدثنا علي بن عاصم، قال: حدثني عبد الرحمن بن حرملة، عن أبي علي الهمداني، قال:
صحبنا عقبة بن عامر في سفر، فجعل لا يؤمنا، قال: فقلنا له: رحمك الله، ألا تؤمنا وأنت من أصحاب محمد ﷺ؟ قال: لا، إني سمعت رسول الله ﷺ يقول: من أم الناس فأصاب الوقت، وأتم الصلاة فله ولهم، ومن انتقص من ذلك فعليه، ولا عليهم (٥).
(١) صحيح البخاري (٦٩٤).
(٢) فتح الباري لابن حجر (٢/ ١٨٨).
(٣) القواعد النورانية (ص: ١٢٣)، وانظر: مجموع الفتاوى (٢٣/ ٣٧٢).
(٤) فتح الباري لابن حجر (٢/ ١٨٨).
(٥) المسند (٤/ ٢٠١).