زاد مسلم من طريق هشيم عن إسماعيل بن أبي خالد به: ونهينا عن الكلام (١).
وقد رواه جمع من الحافظ عن إسماعيل، ولم يذكروا هذا الحرف، والأمر بالسكوت يستلزم النهي عن الكلام، كما قال الأصوليون: الأمر بالشيء نهي عن ضده.
وجه الاستدلال:
أن النهي عن الشيء لذاته، لا لأمر خارج يقتضي الفساد، ومنه: الكلام في الصلاة.
• ويجاب بأكثر من جواب:
الجواب الأول:
أن قوله: (ونهينا عن الكلام) قد تفرد بها هشيم دون أصحاب إسماعيل بن أبي خالد، فجميع من روى الحديث عن إسماعيل بن أبي خالد، اقتصروا في لفظه على قوله: (فأمرنا بالسكوت)، ولهذا ترك البخاري رواية هشيم فلم يخرجها في صحيحه (٢).
(١) صحيح البخاري (١٢٠٠)، وصحيح مسلم (٣٥ - ٥٣٩).
(٢) الحديث مداره على إسماعيل بن أبي خالد، عن الحارث بن شبيل، عن أبي عمرو الشيباني، عن زيد بن أرقم.
رواه هشيم بن بشير كما في صحيح مسلم (٣٥ - ٥٣٩)، وسنن أبي داود (٩٤٩)، وسنن الترمذي (٤٠٥، ٢٩٨٦)، وفي التفسير من سنن سعيد بن منصور (٤٠٨)، والناسخ والمنسوخ للقاسم بن سلام (٢٧)، وفي الأوسط لابن المنذر (٣/ ٢٢٩)، وفي حديث السراج رواية الشحامي (٧٨٣)، وفي السنن الكبرى للبيهقي (٢/ ٣٥٢)، وفي القراءة خلف الإمام له (٢٨٥)، وفي غريب الحديث للهروي (٢/ ٥٧٣)، وغريب الحديث للخطابي (١/ ٦٩١)، عن إسماعيل بن أبي خالد به، فزاد في لفظه: (ونهينا عن الكلام).
وقد رواه جمع من الثقات عن إسماعيل بن أبي خالد، فلم يذكروا قوله: (ونهينا عن الكلام) منهم:
الأول: عيسى بن يونس، كما في صحيح البخاري (١٢٠٠)، وصحيح مسلم (٥٣٩)، وأكتفي بالصحيحين عن غيرهما.
الثاني: يحيى بن سعيد القطان، كما في صحيح البخاري (٤٥٣٤)، وفي القراءة خلف الإمام له (١٥٠)، وفي التاريخ الكبير له أيضًا (٢٤٣٠)، ومسند أحمد (٤/ ٣٦٨)، والمجتبى من سنن النسائي (١٢١٩)، وفي الكبرى له (١١٤٣)، والمعجم الكبير للطبراني (٥/ ١٩٣) ح ٥٠٦٢، وصحيح ابن خزيمة (٨٥٦، ٨٥٧)، وصحيح ابن حبان (٢٢٤٦)، وفي السنن الكبرى للبيهقي (٢/ ٣٥٢)، وفي الاعتبار للناسخ والمنسوخ (ص: ٧١، ٧٢).
الثالث: وكيع، كما في صحيح مسلم (٥٣٩)، وحديث السراج برواية الشحامي (٧٨٤). =