تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المطلب الأول في بطلان صلاة المأموم إذا تذكر الإمام أنه محدث

المسألة الأولى إذا لم يعلم الإمام والمأموم إلا بعد الفراغ من الصلاة

المدخل إلى المسألة:

قال تعالى: ﴿وَلَا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ إِلَّا عَلَيْهَا﴾.

• صلى عمر بجماعة، ثم وجد في ثوبه أثر احتلام، فأعاد الصلاة وحده، ولم يأمرهم بالإعادة، وكذلك فعل عثمان وابن عمر رضي الله عنهم، وكان هذا من غير نكير من الصحابة رضي الله عنهم، ولا يعلم لهم مخالف.

• درك الخطأ أي تبعته على من فعله وحده؛ لحديث: (يصلون لكم فإن أصابوا فلكم ولهم وإن أخطؤوا فلكم وعليهم)، إلا أن يعلم المأموم بحدث إمامه، ثم يقتدي به؛ لأن الإمام نفسه لا تجوز منه الصلاة، فكذلك من اقتدى به عالمًا.

• إذا صلى الإمام بالناس ناسيًا حدثه فالمأموم معذور في الاقتداء به؛ لأنه لا يكلف علم الغيب، فإن علم الإمام في أثناء الصلاة بطلت صلاته، وبنى المأموم على ما صلى، وإن علم بعد الفراغ منها أعاد الإمام وحده.

• بطلان صلاة الإمام لا تعود بالبطلان على صلاة المأموم؛ لأن من صلى امتثالًا للأمر الشرعي فصلاته على الصحة، ولا يطلب منه الإعادة إلا بدليل شرعي.

• ارتباط صلاة المأموم بالإمام يعني: الاقتداء به في أفعاله؛ لقوله: (فلا تختلفوا عليه، فإذا كبر فكبروا، وإذا ركع فاركعوا)، ولا يعني ذلك بطلان صلاة المأموم ببطلان صلاة إمامه.

موسوعة أحكام الصلوات الخمس · الجزء ١٢ · الصفحة ٤١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

موسوعة أحكام الصلوات الخمسج ١٢ · ص ٤١