قال الماوردي: «ولو قتل في صلاته حية أو عقربًا بضربة أو ضربتين بنى، فإن تطاول استأنف» (١).
• دليل من قال: قتل الحية والعقرب لا يفسد الصلاة مطلقًا:
الدليل الأول:
(ح-٢٣٣٩) ما رواه البخاري ومسلم من طريق معمر، عن الزهري، عن عروة،
عن عائشة رضي الله عنها، عن النبي ﷺ، قال: خمس فواسق، يقتلن في الحرم: وذكر منهن العقرب (٢).
وروى مسلم من طريق محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، قال: سمعت قتادة، يحدث عن سعيد بن المسيب،
عن عائشة رضي الله عنها، عن النبي ﷺ أنه قال: خمس فواسق، يقتلن في الحل والحرم، وذكر منهن الحية (٣).
الدليل الثاني:
(ح-٢٣٤٠) ما رواه أحمد، قال: حدثنا محمد بن جعفر، أخبرنا معمر، أخبرني يحيى بن أبي كثير، عن ضَمْضَمٍ،
عن أبي هريرة، قال: أمر رسول الله ﷺ بقتل الأسودين في الصلاة. فقلت ليحيى: ما يعني بالأسودين؟ قال: الحية والعقرب (٤).
[صحيح، وقد أدرج بعض الرواة تفسير الأسودين بالحديث، والصواب أن ذلك من كلام يحيى بن أبي كثير مقطوع عليه] (٥).
(١) الإقناع للماوردي (ص: ٤٥)، وانظر: الحاوي الكبير (٢/ ١٨٦).
(٢) صحيح البخاري (٣٣١٤)، وصحيح مسلم (١١٩٨).
(٣) صحيح مسلم (٦٧ - ١١٩٨).
(٤) المسند (٢/ ٢٣٣).
(٥) الحديث مداره على يحيى بن أبي كثير، عن ضَمْضَمٍ، عن أبي هريرة مرفوعًا.
ورواه عن يحيى أربعة: معمر بن راشد، وهشام الدستوائي، وعلي بن المبارك، وأيوب بن عتبة في إحدى روايتيه: =