بأن نوى: إن كان من شعبان فسيصوم نفلًا، وإن كان رمضان ففرضًا، صحت نيته؛ لأن أصل الصوم لا تردد فيه (١).
وأما الخلاف عند غير الحنفية، فكالتالي:
فقيل: تبطل صلاته بالتردد بالخروج منها، وهو مذهب المالكية، والشافعية، والمذهب عند الحنابلة (٢).
قال النووي: «الإسلام والصلاة يبطلان بنية الخروج منهما، وبالتردد في أنه يخرج أم يبقى، وهذا لا خلاف فيه …» (٣).
قال إمام الحرمين: «ولم أر فيه خلافًا» (٤).
ولا أثر لعرض التردد في البال كما يجري للموسوس (٥).
وقيل: لا تبطل، وهو أحد الوجهين في مذهب الحنابلة (٦).
قال المرداوي في تصحيح الفروع: «إذا تردد في قطع النية، فهل تبطل أم لا؟ … الوجه الثاني: لا تبطل، وهو ظاهر كلام الخرقي، واختاره ابن حامد …» (٧).
(١) قال ابن نجيم في الأشباه والنظائر (ص: ٤٤): «ومن المنافي التردد وعدم الجزم في أصلها. وفي الملتقط عن محمد رحمه الله، فيمن اشترى خادمًا للخدمة، وهو ينوي إن أصاب ربحًا باعه لا زكاة عليه. وقالوا: لو نوى يوم الشك أنه إن كان من شعبان فنفل، وإلا فمن رمضان صحت نيته …». اه وانظر: فتح القدير (٢/ ٣١٥)، البحر الرائق (١/ ٢٩٨).
(٢) مواهب الجليل (١/ ٢٣٤) و(١/ ٣٠١)، الخرشي (١/ ١٣١)، فتح العزيز (٣/ ٢٥٨)، المجموع (٣/ ٢٨٢)، مغني المحتاج (١/ ٣٤٧)، نهاية المطلب (٢/ ١٢٦، ١٢٧)، تصحيح الفروع (٢/ ١٣٩)، الإنصاف (٢/ ٢٤)، الإقناع (١/ ١٠٧)، كشاف القناع (١/ ٣١٧)، عمدة الحازم في الزوائد على مختصر أبي القاسم (ص: ٨٧)، الممتع في شرح المقنع للتنوخي (١/ ٣٣٧).
(٣) المجموع (٣/ ٢٨٢).
(٤) كفاية الأخيار في حل غاية الاختصار (ص: ١٢١).
(٥) كفاية النبيه (٣/ ٣٩٦)، مغني المحتاج (١/ ٣٤٧).
(٦) الهداية على مذهب الإمام أحمد (ص: ٩٠)، الكافي لابن قدامة (١/ ٢٤١)، المغني (١/ ٣٣٧)، المبدع (١/ ٣٦٨).
وقال ابن تميم في مختصره (٢/ ١٩٨): «وإن تردد في قطعها، أو عزم عليه، فثلاثة أوجه: يفرق في الثالث: فيبطل مع العزم دون التردد».
(٧) تصحيح الفروع (٢/ ١٣٩).