تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال ابن رجب في شرح البخاري: «وأما الصلاة في ثوب فيه تصاوير ففيه قولان للعلماء، بناء على أنه: هل يجوز لبس ذلك أم لا؟

فرخص في لبسه جماعة، منهم أحمد في رواية الشالنجي، وكذلك قال أبو خيثمة، وسليمان بن داود الهاشمي …» (١).

وقيل: يحرم الصلاة في ثوب فيه صورة، وهو المعتمد في مذهب الحنابلة، وقال الحنفية: يكره كراهة تحريمية، وهما بمعنى، على خلاف بينهم في صحة الصلاة:

فقيل: تصح، ولا إعادة عليه، وهو رواية عن أحمد (٢).

وقيل: تصح، وتعاد الصلاة حتى تؤدى على وجه غير مكروه، وإن استترت الصورة بثوب آخر لم تكره الصلاة معها، وهذا مذهب الحنفية (٣).

(١) فتح الباري لابن رجب الحنبلي (٢/ ٤٢٩).

(٢) قال ابن تيمية في شرح العمدة، كتاب الصلاة (ص: ٢٧٨): «ومن صلى في ثوب مغصوب، أو دار مغصوبة لم تصح صلاته، هذا أشهر الروايتين عن الإمام أحمد.

والأخرى: تصح صلاته مع التحريم ..... وكذلك من لبس ثوبا فيه تصاوير، إذا قلنا: إنه حرام قال أبو عبد الله السامري: كل من صلى في سترة يحرم عليه لبسها، ولا سترة عليه غيرها كره له ذلك، وهل تبطل صلاته؟ على روايتين».

وانظر: الفروع (٢/ ٣٩).

(٣) جاء في الخلاصة نقلًا من البحر الرائق (٢/ ٢٩): «وتكره التصاوير على الثوب، صلى فيه أو لم يصل. انتهى قال ابن نجيم: وهذه الكراهة تحريمية.

وجاء في منحة الخالق (٢/ ٨٧): «قال القهستاني وفي التمرتاشي: لو صلى وفي ثوبه صورة وجب الإعادة. وقال أبو اليسر: هذا هو الحكم في كل صلاة أديت مع كراهة التحريم». وهذا تصريح آخر بأن الكراهة تحريمية، وهو متفق مع ما ذهب إليه ابن نجيم وابن عابدين في حاشيته (١/ ٦٤٧). =

موسوعة أحكام الصلوات الخمس · الجزء ١١ · الصفحة ٥٢٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

موسوعة أحكام الصلوات الخمسج ١١ · ص ٥٢٦