تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

واختلفوا في تقدير مؤخرة الرحل.

فقيل: قدرها ذراع فما فوقها، وهذا مذهب الحنفية، والمالكية، وقول في مذهب الشافعية، ورواية عن أحمد، وبه قال عطاء والثوري (١).

والذارع: من المرفق إلى طرف الأصبع الوسطى.

جاء في مسائل الكوسج للإمام أحمد: قلت: كم مؤخرة الرحل؟

قال: ذراع. قال إسحاق: كما قال (٢).

واختلف الحنابلة في تقدير مؤخرة الرحل.

فقال في الإقناع: قدر ذراع فأكثر (٣).

وقال البهوتي في شرح المنتهى «قدر ذراع فأقل؛ لأن مؤخرة الرحل تارة تكون ذراعًا وتارة تكون دونه» (٤).

وهذا أقرب.

وقيل: مؤخرة الرحل: قدر عَظْمِ الذراع، وهذا نص الإمام مالك في المدونة،

(١) المبسوط (١/ ١٩٠)، الهداية (١/ ٦٣)، العناية شرح الهداية (١/ ٤٠٦)، البحر الرائق (١/ ٣٧٨)، بدائع الصنائع (١/ ٢١٧)، الفتاوى الهندية (١/ ١٠٤)، المدونة (١/ ٢٠٢)، التفريع (١/ ٧٣)، الشامل في فقه الإمام مالك (١/ ١٠٢)، مواهب الجليل (١/ ٥٣٢)، المحلى (٣/ ١٠١).

روى عبد الرزاق في المصنف (٢٢٧٢)، عن ابن جريج قال: قال عطاء: كان من مضى يجعلون مؤخرة الرحل إذا صلوا، قلت: وكم بلغك؟ قال: قدر مؤخرة الرحل. قال: ذراع. قال: وسمعت الثوري يفتي بقول عطاء. وسنده صحيح.

ومن طريق عبد الرزاق أخرجه أبو داود (٦٨٦)، وإسحاق بن راهويه (٣١٥)، والبيهقي في السنن (٢/ ٣٨١)، وابن خزيمة (٨٠٧)، ولفظ أبي داود: آخرة الرحل: ذراع فما فوقه.

وتابع عبد الرزاق أبو عاصم كما في صحيح ابن خزيمة (٨٠٧) عن ابن جريج به، ولفظه: قلت لعطاء: كم مؤخرة الرحل الذي بلغك أنه يستر المصلي؟ قال: قدر ذراع.

(٢) مسائل أحمد وإسحاق (١٥٣).

(٣) قال في الإقناع (١/ ١٣١): «وتسن صلاة غير مأموم إلى سترة .... مثل مؤخرة الرحل تقارب طول ذراع فأكثر».

(٤) انظر: شرح منتهى الإرادات (١/ ٢١٤).

موسوعة أحكام الصلوات الخمس · الجزء ١١ · الصفحة ٣٧١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

موسوعة أحكام الصلوات الخمسج ١١ · ص ٣٧١