أبي هريرة، عن رسول الله ﷺ (١).
وهل الأفضل أن يفرد التسبيح، والتحميد، والتكبير، أم الأفضل أن يجمع بين التسبيح والتحميد والتكبير؟
ثلاثة أقوال، ثالثها: أنه مخير:
فرجح الجمع أبو صالح السمان، وهو رواية عن أحمد، واختاره ابن عرفة وجماعة من المالكية (٢).
لقوله في الحديث: (تسبحون وتحمدون وتكبرون خلف كل صلاة ثلاثًا وثلاثين) فجمع بينها بواو العطف الدال على الجمع.
قال الحافظ في الفتح: «… ورجح بعضهم الجمع للإتيان فيه بواو العطف …» (٣).
وقال أحمد في رواية أبي داود: «يقول هكذا، سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، ولا يقطعه. قال ابن رجب: وهذا ترجيح منه للجمع كما قاله أبو صالح، لكن ذكر التهليل فيه غرابة» (٤).
والخلاف في الأفضل، قال في الفواكه الدواني: «يستفاد جواز الأمرين» (٥).
• ونوقش من وجهين:
الوجه الأول:
أن رواية (تسبحون وتحمدون وتكبرون) تحتمل الترتيب وتحتمل الجمع،
(١) صحيح مسلم (١٤٢ - ٥٩٥)، وقد وصل قول سمي كل من:
شعيب بن الليث كما في مستخرج أبي عوانة (٢٠٨٦).
وسعيد بن أبي مريم المصري كما في السنن الكبرى (٢/ ٢٦٥)، كلاهما، عن الليث به، وسوف يأتي بيان الاختلاف على سمي عند الكلام على الصيغة الثالثة إن شاء الله تعالى.
(٢) الفواكه الدواني (١/ ١٩٣)، كفاية الطالب الرباني مع حاشية العدوي (١/ ٢٨٤)، الثمر الداني شرح الرسالة (ص: ١٢٩).
(٣) فتح الباري لابن حجر (٢/ ٣٢٩).
(٤) فتح الباري لابن رجب (٧/ ٤١٤، ٤١٥).
(٥) الفواكه الدواني (١/ ١٩٣).