وقال الحلواني من الحنفية: «لا بأس بقراءة الأوراد بين الفريضة والسنة، ورجحه ابن الهمام من الحنفية» (١).
جاء في مراقي الفلاح: «القيام إلى السنة متصلًا بالفرض مسنون، وعن شمس الأئمة الحلواني: لا بأس بقراءة الأوراد بين الفريضة والسنة» (٢).
وحمل بعض الحنفية قول الحلواني: «لا بأس على الجواز والمذاهب على الأفضل، فلا تعارض» (٣).
وقال الجمهور: يقدم الأذكار على السنة البعدية (٤).
جاء في كفاية الطالب الرباني: «(ويستحب الذكر بأثر الصلوات) المفروضات من غير فصل بنافلة ..» (٥).
• دليل الحنفية على أن الأذكار تقال بعد السنة البعدية:
الدليل الأول:
(ح-٢٠٩٢) ما رواه البخاري، قال: حدثنا يحيى بن قزعة، قال: حدثنا إبراهيم ابن سعد، عن الزهري، عن هند بنت الحارث،
عن أم سلمة رضي الله عنها، قالت: كان رسول الله ﷺ إذا سلم قام النساء حين يقضي تسليمه، ويمكث هو في مقامه يسيرًا قبل أن يقوم.
(١) فتح القدير لابن الهمام (١/ ٤٤٠)، مراقي الفلاح (ص: ١١٨).
(٢) مراقي الفلاح (ص: ١١٨).
(٣) حاشية ابن عابدين (١/ ٥٣٠)، حاشية الطحطاوي على مراقي الفلاح (ص: ٣١٢).
(٤) فتح القدير لابن الهمام (١/ ٤٤٠)، موطأ مالك (١/ ٢١٠)، القوانين الفقهية (ص: ٤٧)، الفواكه الدواني (١/ ١٩٣)، شرح ابن ناجي التنوخي على الرسالة (١/ ١٥٦)، شرح زروق على الرسالة (١/ ٢٤٨)، الجامع لمسائل المدونة (٢/ ٦٥٤)، لوامع الدرر هتك أستار المختصر (٢/ ١٥٣)، إكمال المعلم (٢/ ٥٥٠)، المفهم لما أشكل من تلخيص مسلم (٢/ ٢١٥).
(٥) كفاية الطالب الرباني مع حاشية العدوي (١/ ٢٨٤).