تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مجمعون على أن هذه الأدعية لا ترفع فيها الأيدي.

القسم الرابع: ما اختلف العلماء في رفع الأيدي في دعائه، وكان الراجح فيه الرفع كدعاء القنوت، فقد ثبت فيه الرفع عن عمر رضي الله عنه.

(ث-٤٩٦) فقد روى البيهقي من طريق عبد الوهاب بن عطاء، عن سعيد، عن قتادة،

عن أبي عثمان، قال: صليت خلف عمر بن الخطاب رضي الله عنه، فقرأ ثمانين آية من البقرة، وقنت بعد الركوع، ورفع يديه حتى رأيت بياض إبطيه، ورفع صوته بالدعاء حتى سمع من رواء الحائط (١).

[حسن، عبد الوهاب سماعه من سعيد قديم].

ورواه البيهقي من طريق عطاء، عن قتادة، عن الحسن وبكر بن عبد الله جميعًا، عن أبي رافع، قال: صليت خلف عمر بن الخطاب رضي الله عنه، فقنت بعد الركوع، ورفع يديه، وجهر بالدعاء. قال قتادة: وكان الحسن يفعل مثل ذلك.

قال البيهقي: وهذا عن عمر رضي الله عنه صحيح (٢).

وسوف يأتي بحثه مستقلًا إن شاء الله تعالى عند الكلام على القنوت، بلغنا الله ذلك بمنه وكرمه.

القسم الخامس: ما اختلف العلماء في رفع الأيدي في دعائه، وكان الظاهر فيه عدم الرفع كرفع الأيدي في الدعاء بعد الانصراف من الصلاة، مع ملاحظة أن هذا المحل الراجح فيه أنه ليس موضعًا للدعاء المطلق، وإنما يدعو فيه بما وردت به السنة، كالاستغفار ثلاثًا، وقول: اللهم أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك، فهذه الأدعية ثبت عن النبي ﷺ أنه كان يدعو بها بعد انصرافه من الصلاة.

فالظاهر في هذه الأدعية عدم الرفع؛ لعدم النقل مع تكرره، وعناية الصحابة رضوان الله عليهم في نقل كل ما يتعلق بصلاته ﷺ، وكون الصلاة تؤدى جماعة، فلو أنه رفع عليه الصلاة والسلام في هذه المواضع لتوافرت الهمم على نقل مثل

(١) السنن الكبرى للبيهقي (٢/ ٣٠٠).

(٢) السنن الكبرى للبيهقي (٢/ ٣٠٠).

موسوعة أحكام الصلوات الخمس · الجزء ١١ · الصفحة ١١٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

موسوعة أحكام الصلوات الخمسج ١١ · ص ١١٨