قال ابن خزيمة: «هذا حديث غريب لم يروه غير عبد الله بن فروخ» (١).
[منكر] (٢).
الدليل الرابع:
(ث-٤٨٤) ما رواه عبد الرزاق في المصنف، عن معمر، والثوري، عن حماد، وجابر، وأبي الضحى،
عن مسروق، أن أبا بكر كان إذا سلم عن يمينه وعن شماله قال: السلام عليكم ورحمة الله، ثم انفتل ساعتئذٍ كأنما كان جالسًا على الرَّضَف (٣).
(١) صحيح ابن خزيمة (١٧١٧).
(٢) ومن طريق عبد الله بن فروخ أخرجه الطبراني في الكبير (١/ ٢٥٢) ح ٧٢٦، والضياء والبيهقي في السنن الكبرى (٢/ ٢٥٩)، والمقدسي في الأحاديث المختارة (٢٣٣٥)، وابن عدي في الكامل (٥/ ٣٣٢).
وقد انفرد عبد الله بن فروخ بروايته للحديث موصولًا، وقد تكلم فيه، قال البخاري: يعرف منه وينكر. التاريخ الكبير (٥/ ٥٣٧).
وذكر ابن عدي حديثه هذا في الكامل في جملة أحاديث أنكرها عليه، وقال: ومقدار ما ذكرت من الحديث لعبد الله بن فروخ غير محفوظة، وله غير هذا الحديث. الكامل (٥/ ٣٣٤)، وانظر: ميزان الاعتدال (٢/ ٤٧٢).
وذكره ابن حبان في الثقات، وقال: ربما خالف.
وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٢/ ١٤٦): رواه الطبراني في الكبير، وفيه عبد الله بن فروخ، قال إبراهيم الجوزجاني: أحاديثه مناكير، وقال ابن أبي مريم: هو أرضى أهل الأرض عندي، ووثقه ابن حبان، وقال: ربما خالف، وبقية رجاله ثقات. اه
وقول ابن أبي مريم محمول على ثنائه على عدالة الدين، وهي أحد شقي العدالة، وكلام غيره متوجه للحفظ.
وقال البيهقي في السنن (٢/ ٢٥٩): «تفرد به عبد الله بن فروخ المصري، وله إفراد والله أعلم».
وخالفه عبد الرزاق كما في المصنف (٣٢٣١) فرواه عن ابن جريج، قال: حدثت عن أنس بن مالك، قال: صليت وراء النبي ﷺ وكان ساعة يسلم يقوم، ثم صليت وراء أبي بكر، فكان إذا سلم وثب، فكأنما يقوم من رضفة. وهذا منقطع بين ابن جريج، وأنس رضي الله عنه.
وهذا هو المعروف من رواية ابن جريج.
قال ابن رجب في شرح البخاري (٧/ ٤٢٦): «وهذا أصح». يعني رواية عبد الرزاق.
(٣) المصنف (٣٢١٤).