تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

جاء في المدونة: «وقال مالك: لا أعرف رفع اليدين في شيء من تكبير الصلاة، لا في خفض، ولا في رفع إلا في افتتاح الصلاة يرفع يديه شيئًا خفيفًا … قال ابن القاسم: وكان رفع اليدين عند مالك ضعيفًا إلا في تكبيرة الإحرام» (١).

وقيل: يرفع يديه عند الرفع من الركوع، وهو رواية ابن عبد الحكم عن مالك، وهو مذهب الشافعية والحنابلة (٢).

جاء في البيان والتحصيل: «قال ابن وهب: صليت مع مالك في بيته، فرأيته يرفع يديه في أول ركعة، وكان إذا ركع وإذا رفع رأسه من الركوع رفع يديه حذو منكبيه» (٣).

وقال في التلقين: وعنه -أي عن مالك- في رفعهما عند الركوع والرفع منه روايتان» (٤).

وقد ذكرت أدلة المسألة عند الكلام على رفع اليدين مع تكبيرة الركوع، فارجع إليه، فقد جمعت الخلاف في رفع اليدين في مواضع الصلاة، وذكرت أدلة كل قول، وما يرد عليها من مناقشة، فأغنى ذلك عن إعادتها هنا، وإنما اقتضى التذكير في المسألة بخصوصها عند موضعها، والحمد لله.

(١) المدونة (١/ ١٦٥)، وجاء في التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة (١/ ١٥٦) أن قوله: (إلا في تكبيرة الإحرام) ليس من كلام ابن القاسم، وإنما هو من كلام سحنون، فيكون في مذهب مالك قول بأنه لا يرفع يديه مطلقًا، لا في تكبيرة الإحرام، ولا في غيرها.

(٢) الذخيرة للقرافي (٢/ ٢١٩)، شرح التلقين (٢/ ٥٤٩)، التوضيح لخليل (١/ ٣٣٤)، مناهج التحصيل (١/ ٢٤٣)، الإشراف للقاضي أبي محمد (١/ ٢٢٨)، جامع الأمهات (ص: ٩٧)، الشامل في فقه الإمام مالك (١/ ١٠٤)، المهذب للشيرازي (١/ ١٣٦)، تحفة المحتاج (٢/ ٦٠)، مغني المحتاج (١/ ٣٦٥)، نهاية المحتاج (١/ ٤٩٨)، فتح العزيز (٣/ ٣٩٠)، روضة الطالبين (١/ ٢٥٠)، المجموع (٣/ ٣٩٦)، العباب المحيط (١/ ٣٤٧)، مختصر الخرقي (ص: ٢٢)، مسائل أحمد وإسحاق رواية الكوسج (٢/ ٥١٥)، ومسائل أبي داود (ص: ٥٠)، مسائل أحمد رواية عبد الله (ص: ٧٠)، الفروع (٢/ ١٩٥)، المحرر (١/ ٦١)، المبدع (١/ ٣٩٣)، الإنصاف (٢/ ٥٩)، المقنع (ص: ٥٠)، الممتع للتنوخي (١/ ٣٥٦)، شرح منتهى الإرادات (١/ ١٩٣)، مطالب أولي النهى (١/ ٤٤٢)، الإقناع (١/ ١١٩).

(٣) البيان والتحصيل (١/ ٤١٣، ٤١٤).

(٤) التلقين (١/ ٤٤).

موسوعة أحكام الصلوات الخمس · الجزء ١٠ · الصفحة ٩٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

موسوعة أحكام الصلوات الخمسج ١٠ · ص ٩٦