تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فمن قيد ذلك بدعاء الآخرة دون الدنيا فقد قيد ما أطلقه الله، وحجر واسعًا.

الدليل الثاني:

(ح-٢٠٠٧) ما رواه مسلم من طريق سفيان بن عيينة، أخبرني سليمان بن سحيم، عن إبراهيم بن عبد الله بن معبد، عن أبيه،

عن ابن عباس، قال: كشف رسول الله ﷺ الستارة والناس صفوف خلف أبي بكر، فقال: أيها الناس، إنه لم يبق من مبشرات النبوة إلا الرؤيا الصالحة، يراها المسلم، أو ترى له، ألا وإني نهيت أن أقرأ القرآن راكعًا أو ساجدًا، فأما الركوع فعظموا فيه الرب عز وجل، وأما السجود فاجتهدوا في الدعاء، فقمن أن يستجاب لكم (١).

وجه الاستدلال:

قوله: (فاجتهدوا في الدعاء) ف (أل) في الدعاء للعموم، في كل دعاء مباح.

الدليل الثالث:

(ح-٢٠٠٨) ما رواه البخاري ومسلم من طريق الأعمش، حدثني شقيق،

عن عبد الله، قال: كنا إذا كنا مع النبي ﷺ في الصلاة، قلنا: السلام على الله من عباده، السلام على فلان وفلان، فقال النبي ﷺ: لا تقولوا السلام على الله، فإن الله هو السلام، ولكن قولوا: التحيات لله … وذكر التشهد وفيه: ثم يتخير من الدعاء أعجبه إليه، فيدعو. هذا لفظ البخاري وأحال مسلم في لفظه على رواية سابقة (٢).

• الراجح:

أن دعاء الله بكل حاجة من حوائج الدنيا والآخرة مطلوب في الصلاة، وسؤال

(١) صحيح مسلم (٢٠٧ - ٤٧٩)، وقد تكلم الإمام أحمد في إسناده، وسيأتي تخريجه إن شاء الله تعالى في حكم الدعاء في الركوع.

(٢) صحيح البخاري (٨٣٥)، وصحيح مسلم (٥٨ - ٤٠٢).

موسوعة أحكام الصلوات الخمس · الجزء ١٠ · الصفحة ٥٨٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

موسوعة أحكام الصلوات الخمسج ١٠ · ص ٥٨٩