تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المبحث الثاني في صفة الدعاء في الصلاة

المدخل إلى المسألة:

• كل دعاء يجوز خارج الصلاة فهو جائز داخل الصلاة.

• قال الله تعالى: ﴿وَاسْأَلُوا اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ﴾. وكلمة (فضله) نكرة مضافة، فتعم حوائج الدنيا والآخرة، فكلها من فضل الله.

• كل أمر جائز وممكن عادة وشرعًا من حوائج الدنيا والآخرة يجوز سؤاله من الله داخل الصلاة خارجها.

• قال مالك بلغني عن عروة بن الزبير عنه أنه قال: إني لأدعو الله في حوائجي كلها في الصلاة حتى في الملح (١).

• المحرم الاعتداء في الدعاء، وسؤال الحاجات من رب البريات ليس منه.

[م-٧٠٩] اختلف العلماء في صفة الدعاء المشروع في الصلاة:

فقال الحنفية: لا يدعو إلا بما يشبه ألفاظ القرآن والسنة والأدعية المأثورة، ولا يدعو بما يشبه كلام الناس، وهو قول في مذهب الحنابلة (٢).

(١) المدونة (١/ ١٩٢).

(٢) قول الحنفية بما يشبه ألفاظ القرآن والسنة والأدعية المأثورة، قال ابن نجيم في البحر الرائق (١/ ٣٤٩): «أي بالدعاء الموجود في القرآن، ولم يرد حقيقة المشابهة؛ إذ القرآن معجز، لا يشابهه شيء، ولكن أطلقها لإرادة نفس الدعاء، لا قراءة القرآن، مثل: ربنا لا تؤاخذنا ربنا لا تزغ قلوبنا رب اغفر لي ولوالدي .... وقوله: والسنة … أي دعا بما يشبه ألفاظ السنة، وهي الأدعية المأثورة، ومن أحسنها ما في صحيح مسلم: اللهم إني أعوذ بك من عذاب جهنم، ومن عذاب القبر، ومن فتنة المحيا والممات، ومن فتنة المسيح الدجال». وانظر: الاختيار لتعليل المختار (١/ ٥٤)، العناية شرح الهداية (١/ ٣١٨)، ملتقى الأبحر (ص: ١٥٣)،

مختصر القدوري (ص: ٢٨)، كنز الدقائق (ص: ١٦٥).

انظر قول الحنابلة في الإنصاف (٢/ ٨١).

موسوعة أحكام الصلوات الخمس · الجزء ١٠ · الصفحة ٥٨٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

موسوعة أحكام الصلوات الخمسج ١٠ · ص ٥٨٦