تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الفصل السادس في وجوب السجدة الثانية في الصلاة

المدخل إلى المسألة:

• تكرار السجود في الصلاة نقل نقلًا متواترًا من لدن الصحابة إلى يومنا هذا.

• السجدة الثانية كالأولى في كل شيء، فيما يجب وفيما يستحب قولًا وهيئة.

• تكرار السجود دون غيره من الأركان قيل: تعبدي، وقيل: ترغيمًا للشيطان، ودلالة على فضل السجود على سائر الأركان، ولحاجة العبد للدعاء.

[م-٦٩٣] لم يختلف العلماء بأن السجدة الثانية ركن من أركان الصلاة، لا تصح الصلاة إلا بها، سواء أقلنا: السجدتان كلتاهما ركن واحد، أم قلنا: هما ركنان، وهو الأصح، والسجدة الثانية مثل الأولى في كل شيء (١).

قال في شرح منتهى الإرادات: «كالأولى في الهيئة، والتكبير والتسبيح؛ لفعله ﷺ» (٢).

بل ولأمر النبي ﷺ بها، فقد جاء الأمر بها محفوظًا من حديث أبي هريرة في قصة المسيء صلاته.

(ح-١٩٢٣) فقد روى البخاري من طريق أبي أسامة، حدثنا عبيد الله بن عمر، عن سعيد بن أبي سعيد،

عن أبي هريرة: أن رجلًا دخل المسجد فصلى، ورسول الله ﷺ في ناحية

(١) تحفة الفقهاء (١/ ١٣٦)، بدائع الصنائع (١/ ٢١٠)، العناية شرح الهداية (١/ ٣٠٧)، المدونة (١/ ٢١٩)، التمهيد لابن عبد البر (١٠/ ١٩٠)، حاشية الدسوقي (١/ ٢٩٨)، نهاية المطلب (٢/ ٢٨٥)، المجموع (٣/ ٤٤٠)، الكافي لابن قدامة (١/ ٢٥٤).

جاء في حاشية عميرة (١/ ١٨٤): «صنيع المصنف كما ترى يقتضي أن السجدتين معًا ركن واحد، وفي ذلك وجهان حكاهما الغزالي وغيره، وصحح أعني الغزالي أنهما ركنان».

(٢) شرح منتهى الإرادات (١/ ١٩٩).

موسوعة أحكام الصلوات الخمس · الجزء ١٠ · الصفحة ٤٣٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

موسوعة أحكام الصلوات الخمسج ١٠ · ص ٤٣٠