تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بين الفخذين في السجود، ورفع البطن عنهما (١).

الدليل السابع:

(ح-١٨٧١) فقد روى مسلم من طريق سفيان بن عيينة، عن عبيد الله بن عبد الله بن الأصم، عن عمه يزيد بن الأصم،

عن ميمونة، قالت: كان النبي ﷺ إذا سجد لو شاءت بهمة أن تمر بين يديه لمرت (٢).

قال في الهداية: «ويجافي بطنه عن فخذيه؛ لأنه عليه الصلاة والسلام كان إذا سجد جافى حتى إن بهمة لو أرادت أن تمر بين يديه لمرت» (٣).

وقال الشوكاني: «والمراد أنه لم يجعل شيئًا من فخذيه حاملًا لبطنه، بل يرفع بطنه عن فخذيه، حتى لو شاءت بهيمة أن تمر بين يديه لمرت» (٤).

فإن قيل:

(ح-١٨٧٢) قد رواه مسلم من طريق مروان بن معاوية الفزاري، قال: حدثنا عبيد الله بن عبد الله بن الأصم به، بلفظ:

كان رسول الله ﷺ إذا سجد خَوَّى بيديه -يعني جنح- حتى يرى وضح إِبْطَيْهِ من ورائه .... الحديث (٥).

ورواه مسلم من طريق جعفر بن برقان، عن يزيد بن الأصم،

عن ميمونة بنت الحارث، قالت: كان رسول الله ﷺ إذا سجد جافى حتى يرى من خلفه وضح إبطيه (٦).

فلماذا لا يحمل مرور البهيمة بين يديه على المجافاة،

قيل: إن إمكان مرور البهيمة من تحته إذا سجد فيه دلالتان على المجافاة:

(١) انظر: نيل الأوطار (٢/ ٢٩٧).

(٢) صحيح مسلم (٢٣٧ - ٤٩٦).

(٣) الهداية شرح البداية (١/ ٥١، ٥٢)، البحر الرائق (١/ ٣٣٩).

(٤) نيل الأوطار (٢/ ٢٩٧).

(٥) صحيح مسلم (٢٣٨ - ٤٩٧).

(٦) صحيح مسلم (٢٣٩ - ٤٩٧).

موسوعة أحكام الصلوات الخمس · الجزء ١٠ · الصفحة ٣٢٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

موسوعة أحكام الصلوات الخمسج ١٠ · ص ٣٢٣