تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مذهب الجمهور، من المالكية، والشافعية، والحنابلة (١).

قال ابن القاسم كما في المدونة: «قال مالك: كره أن يفترش الرجل ذراعيه في السجود» (٢).

• دليل من قال بالتحريم:

الدليل الأول:

(ح-١٨٢٨) روى البخاري ومسلم من طريق شعبة، قال: سمعت قتادة،

عن أنس بن مالك، عن النبي ﷺ قال: اعتدلوا في السجود، ولا يبسط أحدكم ذراعيه انبساط الكلب (٣).

قال ابن رجب: «قوله: (اعتدلوا في السجود) يريد به: اعتدال الظهر فيه، وذلك لا يكون مع افتراش الذراعين، إنما يكون مع التجافي» (٤).

وجه الاستدلال:

أن الرسول ﷺ نهى عن بسط الذراعين انبساط الكلب، ودلالته على التحريم من وجهين:

الأول: أن الأصل في النهي التحريم، ولا صارف له إلى الكراهة.

الثاني: ليس لنا مثل السوء، فالتشبيه بالحيوان لا يأتي إلا ويحمل على الذم الشديد، ولم يشبه في الحيوان في كتاب الله إلا في الأمور المحرمة،

قال تعالى عن الكفار: ﴿إِنْ هُمْ إِلَّا كَالْأَنْعَامِ﴾ [الفرقان: ٤٤].

(١) الرسالة للقيرواني (ص: ٢٨)، حاشية الدسوقي (١/ ٢٤٩)، الفواكه الدواني (١/ ١٨٢)، حاشية العدوي على كفاية الطالب (١/ ٢٧٠)، الثمر الداني (ص: ١١٢)، شرح زروق (١/ ٢٣٠)، القوانين الفقهية (ص: ٤٦)، المجموع (٣/ ٤٣١)، مغني المحتاج (١/ ٣٧٥)، التهذيب في فقه الإمام الشافعي (٢/ ١٤٨)، الحاوي الكبير (٢/ ١٢٩)، حاشية الشرواني على تحفة المحتاج (٢/ ٧٦)، نهاية المحتاج (١/ ٥١٦)، المغني (١/ ٣٧٣)، المبدع (١/ ٤٢٤)، الإقناع (١/ ١٢٧)، شرح منتهى الإرادات (١/ ٢٠٧)، كشاف القناع (١/ ٣٧١)، مطالب أولي النهى (١/ ٤٧٥).

(٢) المدونة (١/ ١٦٩).

(٣) صحيح البخاري (٨٢٢)، ومسلم (٢٣٣ - ٤٩٣).

(٤) فتح الباري لابن رجب (٧/ ٢٨٠).

موسوعة أحكام الصلوات الخمس · الجزء ١٠ · الصفحة ٢٤٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

موسوعة أحكام الصلوات الخمسج ١٠ · ص ٢٤٤