تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الفصل الخامس في تطويل مقدار الاعتدال من الركوع

المدخل إلى المسألة:

• الخير والبركة والثواب كله في اتباع السنة تطويلًا أو تخفيفًا، فما ورد عن النبي ﷺ تخفيفه أو تطويله فالأفضل اتباعه فيه؛ لأن النبي ﷺ لا يفعل إلا الأفضل.

• السنة في الركوع والسجود والاعتدال منهما أن تكون قريبًا من السواء.

• كان النبي ﷺ أحيانًا يخفف قيامه وأحيانًا يطيله بحسب اختلاف الأحوال والأوقات، والركوع والسجود والاعتدال تبع لذلك.

• إطالة ما ورد فيه التخفيف، أو تخفيف ما ورد فيه الإطالة مخالف للسنة ومنقص لبركة العبادة، ولا يبطل الصلاة إذا لم يؤثر ذلك على الأركان والواجبات.

• مصلحة مراعاة أحوال المأموم أولى من مصلحة مراعاة بعض السنن، قال ﷺ: اقتد بأضعفهم، وذم الرسول ﷺ المنفرين عن الجماعة.

[م-٦٥٠] اختلف الفقهاء في حكم تطويل مقدار الاعتدال من الركوع بالذكر:

فقيل: لا يشرع طول القيام بعد رفع الرأس من الركوع، هذا مذهب الحنفية والمالكية، وعبر الدسوقي من المالكية: فقال: يسن ترك التطويل في الرفع من الركوع ومن السجود زيادة على الطمأنينة وعلى الزائد عليها استنانًا (١).

وقيل: يحرم التطويل، وهذا مذهب الشافعية، واختلفوا في بطلان صلاته إذا فعله عمدًا على ثلاثة أقوال، أصحها بطلان صلاته إلا حيث ورد الشرع بالتطويل

(١) حاشية ابن عابدين (١/ ٤٧٠)، البحر الرائق (٢/ ٤٨)، حاشية الدسوقي (١/ ٢٧٧)، مواهب الجليل (٢/ ٢٠)، شرح الخرشي (١/ ٣٠٨)، الفواكه الدواني (١/ ٢١٨)، المختصر الفقهي لابن عرفة (١/ ٣٢٨).

موسوعة أحكام الصلوات الخمس · الجزء ١٠ · الصفحة ١٧١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

موسوعة أحكام الصلوات الخمسج ١٠ · ص ١٧١