تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عن قتادة، عن عقبة،

عن ابن عباس أنه كره إقامة الأعمى.

[صحيح، وعقبة لم ينسب، ولكن كل من ذكره المزي من شيوخ قتادة ممن اسمه عقبة كان ثقةً].

(ث-٤٢) وروى ابن أبي شيبة، قال: حدثنا عبد الوهاب بن عطاء، عن ابن أبي عروبة، عن مالك بن دينار، عن أبي عروبة،

أن ابن الزبير كان يكره أن يؤذن المؤذن، وهو أعمى (١).

[في إسناده أبو عروبة: مهران اليشكري] (٢).

وقيل: لا يكره أذان الأعمى مطلقًا، إذا علم بالوقت، وهو مذهب الحنفية والحنابلة، وظاهر المدونة، إلا أن الحنفية قالوا: البصير أولى، واستحب الحنابلة أن يكون بصيرًا (٣).

ولم يشترط الحنفية للعلم بالوقت أن يكون معه بصير يخبره بالوقت، حيث قالوا: متى كان مع الأعمى من يحفظ عليه أوقات الصلوات، يكون حينئذٍ تأذينه وتأذين البصير سواءً (٤).

قال في الفروع: «والبصير أولى، ولا يكره من أعمى يعرف الوقت» (٥).

(١) المصنف (٢٢٦٨)، ومن طريق عبد الوهاب أخرجه ابن المنذر في الأوسط (٣/ ٤٣) وعبد الوهاب روى عن سعيد قبل اختلاطه.

(٢) أبو عروبة: ذكره ابن حبان في ثقاته (٥/ ٤٤٢)، وذكره كل من ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل والبخاري في التاريخ الكبير، وسكتا عليه، فلم يذكرا فيه جرحًا، ولا تعديلًا.

(٣) الفتاوى الهندية (١/ ٥٤).

وجاء في الإنصاف (١/ ٤٠٩): «وأما الأعمى: فصرح بأذانه الأصحاب، وأنه لا يكره إذا علم بالوقت، ونص عليه». وانظر: المبدع (١/ ٣١٥)، شرح منتهى الإرادات (١/ ١٣٣)، كشاف القناع (١/ ٢٣٦).

(٤) البحر الرائق (١/ ٢٧٩)، حاشية ابن عابدين (١/ ٣٩٢).

(٥) الفروع (١/ ٣٢١).

موسوعة أحكام الصلوات الخمس · الجزء ١ · الصفحة ٥٣٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

موسوعة أحكام الصلوات الخمسج ١ · ص ٥٣٧