تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال في مواهب الجليل: «قال ابن عرفة عن المازري: اختار شيوخ صقلية جزم الأذان، وشيوخ القرويين إعرابه، والجميع جائز انتهى .... ثم قال: «ونقل ابن فرحون عن ابن راشد: أن الخلاف إنما هو في التكبيرتين الأوليين، وأما غيرهما من ألفاظ الأذان فلم ينقل عن أحد من السلف والخلف أنه نطق به إلا موقوفًا» (١).

وجاء في منح الجليل نقلًا عن المازري: «اختار شيوخ صقلية جزمه وشيوخ القرويين إعرابه، وكلاهما جائز. قال ابن راشد: الخلاف إنما هو في التكبيرتين الأوليين، وأما غيرهما من ألفاظه حتى الله أكبر الأخير فلم ينقل عن أحد من السلف والخلف أنه نطق به معربًا، فجزم ما عدا التكبيرتين الأوليين من صفاته الواجبة التي تتوقف صحته عليها كما يفيده كلام أبي الحسن وعياض وابن يونس وابن راشد الفاكهاني» (٢).

• دليل من قال: يصل التكبير في أول الأذان وآخره:

الدليل الأول:

(ح-١٧٢) ما رواه مسلم في صحيحه من طريق حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب، عن أبيه،

عن جده عمر بن الخطاب، قال: قال رسول الله ﷺ: إذا قال المؤذن: الله أكبر الله أكبر، فقال أحدكم: الله أكبر الله أكبر، ثم قال: أشهد أن لا إله إلا الله، قال: أشهد أن لا إله إلا الله، ثم قال: أشهد أن محمدًا رسول الله قال: أشهد أن محمدًا رسول الله، ثم قال: حي على الصلاة، قال: لا حول ولا قوة إلا بالله، ثم قال: حي على الفلاح، قال: لا حول ولا قوة إلا بالله، ثم قال: الله أكبر الله أكبر، قال: الله أكبر الله أكبر، ثم قال: لا إله إلا الله، قال: لا إله إلا الله من قلبه دخل الجنة (٣).

وجه الاستدلال:

حديث عمر رضي الله عنه ذكر ما يقوله المؤذن، وما يقوله سامع الأذان،

(١) مواهب الجليل (١/ ٤٢٦ - ٤٢٧).

(٢) منح الجليل (١/ ١٩٩).

(٣) مسلم (٣٨٥).

موسوعة أحكام الصلوات الخمس · الجزء ١ · الصفحة ٥٠٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

موسوعة أحكام الصلوات الخمسج ١ · ص ٥٠٣