تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المبحث الرابع

في فضل الأذان

المدخل إلى المسألة:

• الفضائل لا تثبت بالقياس.

• عظم فضل النداء لاشتماله على الإيمان بالله وتوحيده، وإثبات صفات الكمال له سبحانه، والإيمان برسالة محمد ﷺ، والدعوة لأعظم العبادات بعد التوحيد.

• ينبغي التزاحم والتنافس على الفوز بالقيام بالعبادات الفاضلة كالأذان.

[م-٤] فضل الأذان يرجع إلى أمرين:

أحدهما: في دلالة ألفاظه.

والثاني: في الأحاديث الواردة في فضله.

أما بيان الأول فيكفي أن تقارن بينه وبين ما اتخذه النصارى واليهود لتعرف ما مَنَّ الله به على هذه الأمة.

فقد اتخذ النصارى الناقوسَ إيذانًا بحلول وقت الصلاة، والناقوس: جرس معمول من حديد مجوف على شكل كوب كبير مقلوب، بداخله قضيب من معدن يحدث صوتًا عند تحريكه بواسطة حبل أو سلسلة.

واتخذ اليهود البوق: وهي أداة مجوفة تشبه قرن الوعل، ينفخ فيها علامةً على وقت الصلاة. وكل هذه أصوات خالية من أي معنى، لا حياة فيها إلا ما اصطلح عليه أهلها.

وهدى الله سبحانه وتعالى هذه الأمة لهذا النداء، ولم يكن هذا النداء قائمًا على الدعوة إلى الصلاة فقط، بل اشتمل على الإيمان بالله، وتوحيده، والإيمان برسالة محمد ﷺ.

فكانت كلماتُ الأذان جامعةً لعقيدة الإيمان، فالمؤذن يستفتح أذانه بجملة:

موسوعة أحكام الصلوات الخمس · الجزء ١ · الصفحة ٣٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

موسوعة أحكام الصلوات الخمسج ١ · ص ٣٩