تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

في فصل مستقل، والله أعلم.

الجواب الثاني للحنفية:

يحتمل أن يكون الأذان الأول بغير ألفاظ الأذان المعهودة.

وهذا بعيد؛ لأنه لو كان بغير ألفاظ الأذان لما خشي منه النبي ﷺ أن يلتبس بأذان الفجر، فيمنعهم من السحور؛ لأن التمييز حينئذٍ سيكون بالكلمات، وليس بالأشخاص.

الجواب الثالث للحنفية:

قال الطحاوي: إن بلالًا كان يريد الفجر فيخطئه لضعف بصره، فأمرهم رسول الله ﷺ ألا يعملوا على أذانه؛ إذ كان من عادته الخطأ لضعف بصره (١).

(ح-١١٩) واحتج لقوله بما رواه أحمد، قال: حدثنا محمد بن بشر، حدثنا سعيد، عن قتادة،

عن أنس قال: قال رسول الله ﷺ: لا يمنعنكم أذان بلال من السحور، فإن في بصره شيئًا (٢).

[رجاله ثقات، وقد تفرد بقوله: (إن في بصره شيئًا) محمد بن بشر، عن سعيد ابن أبي عروبة، ولا إخاله محفوظًا] (٣).

(١) شرح معاني الآثار (١/ ١٤٠).

(٢) المسند (٣/ ١٤٠).

(٣) رواه محمد بن بشر، واختلف عليه فيه:

فرواه عنه الإمام أحمد بن حنبل كما في إسناد الباب:

وابن أبي شيبة كما في المصنف (٩٠١٩)، ومن طريق ابن أبي شيبة رواه أبو يعلى في مسنده (٢٩١٧).

وشهاب بن عباد العبدي كما في شرح معاني الآثار للطحاوي (١/ ١٤٠)، ثلاثتهم (أحمد، وابن أبي شيبة، والعبدي) عن محمد بن بشر به، بزيادة: (فإن في بصره شيئًا).

وخالفهم: عبدة بن عبد الله الصفار، وسعيد بن بحر، وهما ثقتان، رواه البزار في مسنده (٧١٠٧)، قال: حدثنا عبدة بن عبد الله، وسعيد بن بحر، قالا: حدثنا محمد بن بشر به، بلفظ: إن بلالًا يؤذن بليل، فكلوا واشربوا حتى يؤذن ابن أم مكتوم. ولم يذكر زيادة (فإن في بصره شيئًا). قال البزار: وهذا الحديث لا نعلمه يروى من حديث أنس إلا من هذا الوجه بهذا =

موسوعة أحكام الصلوات الخمس · الجزء ١ · الصفحة ٣١٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

موسوعة أحكام الصلوات الخمسج ١ · ص ٣١٢