تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقيل: التفريق بين الكلام والسكوت، فيجب الاستئناف من الكلام الكثير بخلاف السكوت الطويل، فيستحب الاستئناف، ولا يجب، وهو قول في مذهب الشافعية (١).

وقيل: التفريق بين الأذان والإقامة، فتشترط الموالاة بين جمل الإقامة دون الأذان، وهو قول في مذهب الحنابلة (٢).

• دليل الجمهور على أن الموالاة شرط، ولا يؤثر الفاصل اليسير:

الدليل الأول:

أن الأذان والإقامة عبادة واحدة، لا يفرق بين جملها، هكذا كان يفعل مؤذنا رسول الله ﷺ وعنهما ورثناه.

قال مالك كما نقل ذلك ابن عبد البر: «لم أعلم أحدًا يقتدى به تكلم في أذانه» (٣).

الدليل الثاني:

أن الفصل اليسير عرفًا من سكوت، أو كلام، لا يؤثر في بناء آخر الآذان على أوله، كما بنى الرسول ﷺ حين سلم من الصلاة من ركعتين.

(ح-١٠٦) فقد روى البخاري من طريق محمد،

عن أبي هريرة: أن رسول الله ﷺ انصرف من اثنتين، فقال له ذو اليدين: أَقُصِرت

= وذكر ابن الرفعة في كفاية النبيه (٢/ ٤٢٦) أن الأكثر من أصحابنا على عدم جواز البناء، ولم يذكر في التتمة والكافي غيره. وقال الروياني: وهو الأقيس.

وقال في مغني المحتاج (١/ ٣٢٣): «ومحل الخلاف إذا لم يفحش الطول، فإن فحش، قال في المجموع: بحيث لا يسمى مع الأول أذانًا أي في الأذان، ولا إقامةً في الإقامة استأنف جزمًا».

وانظر حاشيتي قليوبي وعميرة (١/ ١٤٧).

وقال في الإنصاف (١/ ٤١٩): «فإن نكسه أو فرق بينه بسكوت طويل، أو كلام كثير، أو محرم لم يعتد به». وانظر الإقناع (١/ ٧٨)، مطالب أولي النهى (١/ ٢٩٣).

(١) جاء في مغني المحتاج (١/ ٣٢٣): «وقيل: يضر كثير الكلام دون كثير السكوت».

(٢) فتح الباري لابن رجب (٥/ ٣٠٠).

(٣) الاستذكار (١/ ٤٠١).

موسوعة أحكام الصلوات الخمس · الجزء ١ · الصفحة ٢٨٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

موسوعة أحكام الصلوات الخمسج ١ · ص ٢٨٣