تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(ح-٨٢) وروى البخاري من طريق عبد الحميد، صاحب الزيادي، قال: حدثنا عبد الله بن الحارث ابن عم محمد بن سيرين،

قال ابن عباس لمؤذنه في يوم مطير: إذا قلت أشهد أن محمدًا رسول الله، فلا تقل: حي على الصلاة، قل: صلوا في بيوتكم، فكأن الناس استنكروا، قال: فعله من هو خير مني، إن الجمعة عزمة وإني كرهت أن أحرجكم فتمشوا في الطين والدحض (١).

واختلف الفقهاء رحمهم الله في موضع جملة: (صلوا في رحالكم) من الأذان على ثلاثة أقوال:

القول الأول:

أن هذه الجملة تقال بعد الفراغ من الأذان، وهذا مذهب الحنفية، والمالكية، واختاره إمام الحرمين من الشافعية (٢).

جاء في التاج والإكليل: «قال أبو عمر: مذهب أبي حنيفة كمذهب مالك أنه لا يتكلم أثناء الأذان .... ومن أراد أن يقولها فليقلها بعد الفراغ من الأذان» (٣).

• احتج أصحاب هذا القول:

(ح-٨٣) بما رواه البخاري من طريق مالك، عن نافع،

أن ابن عمر، أذن بالصلاة في ليلة ذات برد وريح، ثم قال: ألا صلوا في الرحال، ثم قال: إن رسول الله ﷺ كان يأمر المؤذن إذا كانت ليلة ذات برد ومطر، يقول: ألا صلوا في الرحال (٤).

ورواه مسلم من طريق عبيد الله، حدثني نافع،

عن ابن عمر، أنه نادى بالصلاة في ليلة ذات برد وريح ومطر، فقال في آخر ندائه: ألا صلوا في رحالكم، ألا صلوا في الرحال، ثم قال: إن رسول الله ﷺ كان

(١) صحيح البخاري (٩٠١)، ورواه مسلم (٦٩٩).

(٢) عمدة القارئ (٥/ ١٢٨)، المنتقى للباجي (١/ ١٣٩)، فتح الباري (٢/ ٩٨).

(٣) التاج والإكليل (١/ ٤٢٧).

(٤) صحيح البخاري (٦٦٦)، ورواه مسلم (٦٩٧).

موسوعة أحكام الصلوات الخمس · الجزء ١ · الصفحة ١٩٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

موسوعة أحكام الصلوات الخمسج ١ · ص ١٩٩