تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أنه المتأخر، فإنه يمكن أن يعارض فيقال: بل أذان بلال هو المتأخر؛ لأن النبي ﷺ أقره عليه بعد رجوعه من فتح مكة.

السبب الثاني: أن عمل الأئمة يدل على عدم النسخ، فالشافعي أخذ بأذان أبي محذورة وإقامة بلال، وأبو حنيفة أخذ بأذان بلال وإقامة أبي محذورة، ومالك يأخذ بأذان أبي محذورة بالترجيع، ويوتر الإقامة، وهذه ليست صفة إقامة أبي محذورة، فالذي أخذ بأذان بلال وإقامته هم الحنابلة فقط، وهم لا يدَّعون نسخ أذان أبي محذورة، وإنما يرون أن المختار أذان بلال وإقامته، ولو أُذِّن بالترجيع أو بتثنية الإقامة فلا بأس، لذلك كان القول بجواز كل ذلك هو القول الراجح، والله أعلم.

موسوعة أحكام الصلوات الخمس · الجزء ١ · الصفحة ١٥٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

موسوعة أحكام الصلوات الخمسج ١ · ص ١٥٤