تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وجه الاستدلال:

قوله: (أن يشفع الأذان) معناه: أن يَأْتِيَ به مثنى، والترجيع يعني ذكر الشهادتين أربع مرات.

• ونوقش من وجهين:

الوجه الأول:

بأن الاحتجاج في صفة أذان بلال، لا يلغي ما ثبت في حديث أبي محذورة.

الوجه الثاني:

أن الترجيع لا ينافي الشفع، فإذا كان تربيع التكبير لا ينافي الشفع، لم يُنَافِ ذلك في الشهادتين؛ لأن غاية ما في الترجيع أنه تربيع للشهادتين.

الدليل الثالث:

(ح-٣٦) ما رواه أحمد، عن محمد بن جعفر وحجاج، كلاهما عن شعبة، سمعت أبا جعفر -يعني المؤذن- يحدث عن مسلم أبي المثنى، يحدث

عن ابن عمر قال: إنما كان الأذان على عهد رسول الله ﷺ مرتين وقال حجاج: يعني مرتين مرتين - والإقامة مرة، غير أنه يقول: قد قامت الصلاة، قد قامت الصلاة، وكنا إذا سمعنا الإقامة توضأنا، ثم خرجنا إلى الصلاة. قال شعبة: لا أحفظ غير هذا (١).

[رواه أبو جعفر المؤذن وابن أَرْطَاةَ، عن أبي المثنى مرفوعًا، وخالفهما إسماعيل ابن أبي خالد، فرواه عن أبي المثنى، عن ابن عمر موقوفًا، وهو المحفوظ] (٢).

(١) المسند (٢/ ٨٥)، وقول شعبة: لا أحفظ غير هذا: يعني أنه لم يسمع منه إلا هذا الحديث، هكذا عند أبي داود وغيره.

(٢) في إسناده أبو جعفر، وقيل: أبو إبراهيم الكوفي. وقد اختلف في اسمه:

فقيل: محمد بن إبراهيم بن مسلم بن مهران بن المثنى.

وقيل: محمد بن مسلم بن مهران بن المثنى.

ويقال: محمد بن مهران.

ويقال: محمد بن المثنى. وقيل: غير ذلك.

والراجح في اسمه: أنه محمد بن إبراهيم بن مسلم، ومسلم هذا جده: هو أبو المثنى شيخه =

موسوعة أحكام الصلوات الخمس · الجزء ١ · الصفحة ١١٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

موسوعة أحكام الصلوات الخمسج ١ · ص ١١٦