تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عن أنس، قال: الأذان مثنى، والإقامة واحدة.

[رواه قتادة عن أنس موقوفًا وبالمعنى، ورواه أبو قلابة عنه مرفوعًا، وبلفظ: أُمِر بلالٌ أن يَشْفَعَ الأذان، وأن يُوتِرَ الإقامةَ، وهو لفظ الصحيحين].

وجه الاستدلال:

أن قوله: (الأذان مثنى) يشمل التكبير وغيره.

الدليل السابع:

(ح-٣٤) ما رواه أبو عوانة من طريق سعيد بن المغيرة الصياد قال: حدثنا عيسى ابن يونس، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع،

عن ابن عمر، قال: كان الأذان على عهد رسول الله ﷺ مثنى مثنى والإقامة فرادى (١).

[المعروف أنه موقوف] (٢).

• ويجاب عن الأثرين:

أجاب النووي عن ذلك بما نقله عن أصحابه: بأنه يستحب للمؤذن أن يجعل كل تكبيرتين بنفس واحد (٣)، ليصبح -والله أعلم- التكبير في الأذان مثنى صورة، وإن كان بالعدد أربعًا.

قال ابن حجر: «وهذا إنما يتأتى في أول الأذان، لا في التكبير الذي في آخره،

(١) مستخرج أبي عوانة (٩٥٩).

(٢) ورواه عيسى بن يونس، واختلف عليه فيه:

فرواه سعيد بن المغيرة الصياد كما في مستخرج أبي عوانة (٩٥٩)، ومسند البزار (٥٧٤١)، وسنن الدارقطني (١/ ٢٣٩) وفوائد تمام (٣٠٩)، عن عيسى بن يونس، عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر، قال: كان الأذان على عهد رسول الله ﷺ مرتين مرتين والإقامة مرة مرة.

وخالفه علي بن خشرم، كما في المنتقى لابن الجارود (١٦٤)، قال: أخبرنا عيسى بن يونس، عن شعبة، عن أبي جعفر، عن أبي المثنى، قال: سمعت ابن عمر رضي الله عنهما يقول: كان الأذان على عهد رسول الله ﷺ مثنى مثنى … وذكر الحديث.

وانظر تخريجه في: (ح-٣٦)، فقد ترجح لي أن المعروف من حديث ابن عمر رضي الله عنهما الوقف، والله أعلم.

(٣) شرح النووي على صحيح مسلم (٤/ ٧٩).

موسوعة أحكام الصلوات الخمس · الجزء ١ · الصفحة ١١٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

موسوعة أحكام الصلوات الخمسج ١ · ص ١١٠