- حيث يتم إقناع المأسور بأنْ يَعترف للمحقق، مقابل أن يقوم المحقق بالتدخل لتخفيف الحكم عنه ويساعده في صياغة الاعتراف حتى تكون تهمه كلها بسيطة، وأنها كانت نتيجة إكراه وضغط من قبل آخرين، وأنه يتعهد بعدم العودة لمثل هذه الأعمال، وأنه نادم على ما بدر منه.
- وهنا يقوم المحقق بإقناع المأسور بأن المحقِّق لا يَهمه أن يُسجَن المأسور فترة طويلة أو قصيرة، وأن مهمته تقتصر على الحصول على الاعتراف؛ لذلك سيَبذل كل جهده لتكون مدة الحكم بسيطة.
- وغالباً ما يكون هذا بأسلوب التدرج في المطالب رويداً رويداً حتى يتعود المأسور على الإجابة بارتياح وسرعة دون انتباه أو تفكير.
- ويقنعه أيضاً أن لتقرير المحقق الأثر الكبير في الحكم، وأن المخابرات تستطيع أن تُدخِل من تشاء إلى السجن، وبدون تهم ولفترات كبيرة (الاعتقال الإداري)، وتستطيع أن تُخْرِج منه من تشاء حتى التهم الكبيرة. [الواقع أنه حتى في الدول الطاغوتية توجد محاكمات مهما حدث ويستثنى وقت الأزمات فتكون المحاكمات أقرب إلى صورية، والمخابرات لا يمكنها أن تحتجز شخصاً أكثر من المدة التي ستكون ستحكم بها المحكمة، لكنها يمكن أن تحتجزه أقل من هذا، ويُحسَب هذا من مدة المحاكمة].
- وقد يقول له بأنه سيكون هناك إفراج عن مأسورين قريباً نتيجة المفاوضات، وسنُدْرِج اسمك معهم بعد أن تعترف.
ثالثاً: أسلوب التشكيك وهز الصلات:-
يهدف هذا الأسلوب إلى تشكيك المأسور بعدة أمور [بإجاباته وبنفسه وبصموده- بإخوانه- بالقيادة والمسؤولين- بالدين والقيم وبعدالة القضية التي جاهد من أجلها]: -
1 - تشكيكه بإجاباته وبنفسه وبصموده:-
- يستعملون أسلوباً تشكيكياً بعد إجابتك فيسألون بصيغة المستنكر، وربما تَرافَق مع هزِّ الرأس وتحريك الشفتين: أكيد ..... لا تتراجع بعد قليل ... هل مستعد للمواجهة؟