تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومعلومٌ أن المجاهد يخضع لجولات تحقيق مختلفة من أجل انتزاع اعترافات ومعلومات منه، وتنقسم هذه المواجهة إلى قسمين رئيسين:

1 - المواجهة المباشرة مع ضابط التحقيق، والتي تدور داخل مكاتب التحقيق.

2 - المواجهة غير المباشِرة، وهي الأشد فتكاً بالمجاهدين أثناء مرحلة التحقيق، وتُعَدُّ أهم مرحلة من مراحل التحقيق وأخطرها؛ حيث يستخدم ضابط المخابرات بعض العملاء للقيام باستدراج المجاهد الأسير، وأخذ معلومات كاملة منه، وهؤلاء العملاء يُسَمَّون "العصافير" أو "الصراصير"، ويقومون بدور خفي وخطير جداً بأخذ دور الشرفاء والمخلصين عبر تمثيليات مسرحية يقومون بتمثيلها على المجاهد الأسير، وهذه المصائد والمخادعات تنطلي -للأسف الشديد- على كثير من المجاهدين.

- ولمصائد العملاء في السجون عدة أشكال، نذكر منها:

**الشكل الأول:

- يتم إنزال الأسير إلى الراحة أو النوم داخل زنزانة بعد أن تمضي عليه فترة من الوقت داخل غرف التحقيق والمواجهة المباشرة، و يكون العميل موجوداً داخل هذه الزنزانة، أو يأتي بعد دخول المجاهد إليها بوقت قصير، حيث يمثل دور مجاهد مأسور وأنه نازل من التحقيق للراحة، وتبدو عليه آثار التعب والإرهاق والسهر مثلك تماماً.

- ويبدأ هذا العميل "العصفور" بالحديث معك بأن له مدة كبيرة في التحقيق، ولم يعترف على شيء، وأنه سوف يُفرَج عنه قريباً، وقد يكون غداً، وأنه مستعد للمساعدة بحيث يقوم بتوصيل أخبارك للأهل، وباقي أفراد مجموعتك في الخارج، وإذا أردتَ أن تُحَذِّر أفراد مجموعتك في أمور معينة ... إلخ.

- أو يَعرض عليك جهاز هاتف كي تتحدث به مع أشخاص يخصّونك في الخارج، ويدعي أنه قد هرّب هذا الجهاز، أو أدخله معه عند الاعتقال ولم يتم تفتيشه جيداً .. إلخ، وبهذا يُوقِع بك، ويَسْمَعك ويَسْمع ما تريد أن تقوله، ثم يقوم بنقل ذلك إلى المخابرات.

**الشكل الثاني:

موسوعة أبي زبيدة الأمنية · الصفحة ٢٠٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة أبي زبيدة الأمنيةص ٢٠٢