تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفي هذه المرحلة يريد المحقق أن يزرع في نفس المعتقل أنه لا خلاص من هذا الضغط إلا بالاعتراف والاعتراف فقط، وأن هذا العذاب في تزايد ما لم يعترف المعتقل.

رابعاً: مرحلة اللجوء إلى الوقت: -

وفي هذه المرحلة يوضع المجاهد في زنزانة انفرادية أو خزانة (وهي عن غرفة صغيرة جداً، يوجد فيها كرسي يُجْلَس عليه المعتقل مربوط اليدين والرجلين ومعصب العينين، أو ُيلْبَس كيساً على رأسه، وهي 1م× 1م) مشبوحاً، وبوضعية غير مريحة لفترة طويلة ويتم إشعاره أن هذا الوضع لا نهاية له ولن يتخلص منه إلا بالاعتراف، وقد يتم إراحة المعتقَل من التعذيب قليلاً إذا شَعَر المحقق أن المعتقل وصل إلى مرحلة البلادة؛ أي أن التعذيب أصبح لا يعني له شيئاً ولا يَهمه، أو بسبب تدهور حالة المعتقَل الصحية، ولا ننسى أن التعذيب في المرحلة الأولى هو غاية عند أعداء الله لاستخلاص المعلومة، لكنه في الحالات العامة وسيلة ليس إلا.

خامساً: مرحلة العودة إلى العنف: -

وهي العودة إلى أساليب العنف؛ وذلك لإشعار المعتقل أن المحقق يتمتع بطول النفس، وأنه سيواصل معه الضغط حتى ينتزع الاعتراف، وأنه لا يزال أمام المجاهد فترة طويلة لا يعرف حدودها من التعذيب والضغط، وأنه لا خلاص إلا بالاعتراف، وأن الصبر لن يكون مجدياً؛ لأنه لا حدود لهذا الوضع.

سادساً: المرحلة الأخيرة: -

وفي هذه المرحلة تؤخذ الحالة الاجتماعية للمعتقل وتؤخذ أقواله أو اعترافاته إن اعترف، وقد يُحَوَّل إلى المحكمة أو إلى المعتقل ريثما يحاكَم أو إلى غرف العصافير! وربما يُطلَق سراحه من مكان الاعتقال إن لم يَعترف بشيء أو يَثْبُت عليه شيء. [سنأتي إلى شرح غرف العصافير].

موسوعة أبي زبيدة الأمنية · الصفحة ١٩٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة أبي زبيدة الأمنيةص ١٩٥