تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

- والمسجد مكان ممتاز للصيد؛ لذا يخاف المخابرات منه أيما خوف، ومثله جمعية خبرية للأيتام أيضاً مناسبة فعلى الأقل نتخلص من مشاكل الأهل، والمدارس الثانوية والجامعات مكان خصب وعيون المخابرات رغم كثرتها فيها لكن الصيد من هناك قد يكون أهون من المسجد وأبعد عن عيوم الكلاب.

- وإن تَبَيَّن فيما بعدُ أن الشخص لا يصلح للعمل الجهادي فلا أقلَّ من الاستفادة منه في العمل الدعوي أو في مجال الدعم المادي للمجاهدين، ولا ننسى أن الأركان الثلاثة تلزمنا: (مال ـ علم ـ قوة).

2 - استخارة واستشارة قبل بدء الخطوات مع الأخ الجديد المقتَرَح.

3 - يمكن أن تبدأ معه بناءً علمياً -شرعياً- صِرْفاً إن أمكن هذا؛ سواء بتعليمك المباشر له أو إعطائه أشرطة أو أقراصاً ليزرية لأهل العلم، أو أي شيء مناسب للاحتكاك به كتعليم التجويد أو تحفيظ القرأن، أو تعليمه شيئاً من مواده الدراسية في مدرسته أو جامعته.

- وإن كان الشاب في سن المراهقة فيمكن الدخول إلى قلبه بشرح ما يتعلق بالبلوغ وتوابعه مما يحتاجه الشاب في هذه السن ولا يجد إلا رفاق السوء المنحرفين في المدارس لينهل منه أشياء عن الموضوع، أو يمكن أن تدخل إليه في ظرف ملائم لتعمل معه العلاقة الخاصة كظروف الوفاة أو المُصاب الذي يلحق به ... إلخ، وبهذا يتسنى الاحتكاك به أكثر فتُقَدِّر مدى مناسبته من حيث الكتامة وتَحَمُّل المسؤولية، ومَنْ نَجِدُ عنده القابلية يمكن أن نُحَسِّن فيه نقاط الضعف حتى يصل إلى مستوى مقبول.

- وليكن العمل على نار هادئة جداً خير من العجلة.

4 - عندما تتحقق الشروط الملائمة في الشخص الجديد المقترَح يمكن التلميح بالموضوع في الوقت المناسب دون تصريح؛ كما لو سمعتم خبراً إعلامياً أو قرأتم قصة عن فِعال أعداء الله بالمسلمين، أو حديثاً أو آية أو نحو هذا من النوافذ المناسبة للموضوع.

5 - ثم تزرع فكرة الجهاد دون تصريح بوجود طريق إلى أرض الجهاد، كأن تقول: تصوَّر لو كنا اليوم في معركة اليرموك هل نخرج مع "خالد بن الوليد" أم نبقى في دراستنا الوهمية، وإعداداتنا الجزئية، أو تقول: تَصَوَّرْ لو كنا في المِرِّيخ وكان حاكمها ... إلخ، ويتأكد هذا في مثل الدروس العامة أو الوِقْفات العابرة.

موسوعة أبي زبيدة الأمنية · الصفحة ١٥٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة أبي زبيدة الأمنيةص ١٥٣