- وكانت مخابرات إحدى الدول تراقب أحد المطلوبين لديها، وهو في دولة أخرى، وهي مشتبِهة به، إذْ لم تكن على يقين من أن هذا الشخص هو ذاته المطلوب لديها أو لا، خاصة كان باسم آخَر، ولكن المراقبة مستمرة، والتقارير يتم رفعها بشكل دوري، وذات مرة وصل في أحد التقارير أن هذا الرجل دخل في اليوم الفلاني إلى محل بيع للزهور واشترى ما تيسر وعاد إلى بيته، فقارَنوا هذا التقرير مع حياة الشخص المطلوب، وإذ به يتوافق هذا مع يوم عيد زواجه!!! وكان هذا رأس الخيط الذي قُبض به على المطلوب. [لو كان أحد الإخوة مكانَ هذا المطلوب لقال: هل معقول أن أتضرر من شراء باقة ورود؟!!! والجواب: نعم].
- وفي إحدى الدول قرأ فرع الأمن السياسي في إحدى الصحف اسم رجل كانت عليه إشكالات في دولة أخرى، فراح هذا الفرع ووضع بجوار اسم هذا الرجل على حدود بلادهم: "مراجعة".
- ونكرر مثالاً سبق: تغيير اسمك في مكان التدريب كأفغانستان صار أمراً روتينياً عند الإخوة خاصة بعد الأضرار التي لحقت بمن لم يغيره، ولكن عدم ذكر البلد الحقيقية التي أنت منها هو الإجراء الأمني الذي ثبتت جدواه، فبدل المصري اجعل نفسك فلسطينياً، وبدل التونسي مثلاً ليبياً، وبدل السوري أردنياً وهكذا. فالإخوة الذين معك ولو أنهم في قرارة أنفسهم عرفوا أنك لست فلسطينياً لكنهم إذا ما أُسروا فإنهم لن يقولوا: "يا سيادة المخابرات! نحن نُقَدِّر أن الأخ الفلاني كان يُمَوِّه علينا ... إلخ" هذا لن يكون بإذن الله.
- وبما أن المخابرات تجمع المعلومات مهما صغُرت فكثيراً ما يَحدث إن سئل أحد الإخوة المأسورين عن الكويتيين الذين كانوا في أفغانستان فربما يقول الأخ عددَهم ظاناً أن هذا لن يضر، وحقاً إذا ما فكرنا في الأمر من زاوية واحدة فإن معرفة المخابرات بالعدد مهما كان -ما دامت لم تعرف الأسماء الحقيقية- فهذا لا يضر الأشخاص!! لكن المشكلة أنها تجمع المعلومات، فتكون حصلت على معلومة من طرف آخر بالأسماء الوهمية لهم، ومن طرف آخر على أعمارهم، ومن طرف آخر على وقت خروجهم، وهكذا تضيق الدائرة وتضيق وتضيق إلى أن تعرف أسماءهم الحقيقية، ويكون كل واحد منا يقول في نفسه: لم أعطهم معلومات تضر!!! وكل القضية بدأت من رأس خيط؛ لذا الأحوط أمنياً عدم ذكر الاسم الحقيقي في أرض الإعداد والجهاد، حتى لو أحس باقي الإخوة أنك من بلد آخَر، فهذا يُهَوِّن