وتكتم، فيقال: طاهرة عفيفة, ولا فضيلة فيها إلا أنها سكتت.
أول المساواة بين الرجال والنساء أن يتساوى الكل في حرية الكلمة المخبوءة.
لا لا، قد رجعت عن هذا الرأي.
إن القلق إذا استمر على النفس انتهى بها آخر الآمر إلى الأخذ بالشاذ من قوانين الحياة.
والنساء يقلقن الكون الآن مما استقر في نفوسهن من الاضطراب، وسيخربنه أشنع تخريب.
ويل للاجتماع من المرأة العصرية التي أنشأها ضعف الرجل! إن الشيطان لو خير في غير شكله لما اختار إلا أن يكون امرأة حرة متعلمة خيالية كاسدة لا تجد الزوج!
ويل للاجتماع من عذراء بائرة خيالية، تريد أن تفر من أنها عذراء! لقد امتلأت الأرض من هذه القنابل, ولكن ما من امرأة تفرط في فضيلتها إلا وهي ذنب رجل قد أهمل في واجبه.
هل تملك الفتاة عرضها أو لا تملك؟ هذه في المسألة.
إن كانت تملك، فلها أن تتصرف وتعطي؛ أو لا، فلماذا لا يتقدم المالك؟
هذه المدنية ستنقلب إلى الحيوانية بعينها؛ فالحيوان الذي لا يعرف النسب لا تعرف أنثاه العرض!
وهل كان عبثا أن يفرض الدين في الزواج شروطا وحقوقا للرجل والمرأة والنسل؟ ولكن أين الدين؟ وا أسفاه! لقد مدنوه هو أيضا!
طالت رسالتي إليك يا عزيزي، بل طاشت، فإني حين أجدك أفقد اللغة، وحين أفقدك أجدها.
ولقد تكلمت عن الدين؛ لأني أراك أنت بنصف دين!
فلو كنت ذا دين كامل لتزوجت اثنتين!
لا لا، قد رجعت عن الرأي.
"طبق الأصل".