تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عني؟ ويلاه من هذا الانصراف الذي يجعل كبريائي رضى مني بأن تنسى! فتنسى.

ليس لي من وسيلة تعطفك إلا هذا الحب الشديد الذي هو يصدك، فكأن الأسباب مقلوبة معي منذ انقلبت أنت.

ويخيل إلي من طغيان آلامي أن كل ذي حزن فعندني أنا تمام حزنه!

ويخيل إلي أني أفصح من نطق بآه!

عذابي عذاب الصادق الذي لا يعرف الكذب أبدا أبدا، بالكاذب الذي لا يعرف الصدق أبدا أبدا!

كم يقول الرجال في النساء، وكم يصفونهن بالكيد والغدر والمكر، فهل جئت أنت لتعاقب الجنس كله في أنا وحدي؟

ما لكلامي يتقطع كأنما هو أيضا مختنق؟

لشد ما أتمنى أن أشتري انتصاري، ولكن انتصاري عليك هو عندي أن تنتصر أنت.

إن المرأة تطلب الحرية وتلج في طلبها, ولكن الحياة تنتهي بها إلى يقين لا شك فيه هو أن ألطف أنواع حريتها في ألطف أنواع استعبادها!

حتى في خيالي أرى لك هيئة الآمر الناهي أيها القاسي. لا أحب منك هذا، ولكن لا يعجبني منك إلا هذا!

ويزيدك رفعة في عيني أنك تحاول قط أن تزيد رفعة في عيني.

فالمرأة لا تحب الرجل الذي يعمل على أن يلفتها دائما ليرفع من شأنه عندها.

إن الطبيعة قد جعلت الأنوثة "في الإنسان" هي التي تلفت إلى نفسها بالتصنع والتزيد، وعرض ما فيها وتكلف ما ليس فيها؛ فإن يصنع الرجل صنيعها فما هو في شيء إلا تزيين احتقاره!

التزيد في الأنوثة زيادة في الأنثى عند الرجل، ولكن التزيد في الرجولة نقص في الرجل عند الأنثى!

ارفع صوتك بكلماتي تسمع فيها اثنين: صوتك وقلبي.

وحي القلم · الجزء ١ · الصفحة ١٦٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

وحي القلمج ١ · ص ١٦٣