تخطَّ إلى المحتوى

1.12 الباب الحادي عشر في كشف أسرار الذين يدعون النبوة ولا يصدقوا ولا يطاعوا

[1.19]

فإذا أراد رباطهم أظهر أنه طالع إلى الدعاء على القوم فيدخن بهذه الدخنة

~~فتظلم الدنيا وترى النجوم كلها والقمر نهارا حتى يخاف العالم من ذلك وذلك

~~أنه يأخذ بعقول الناس ويتوهمون فيه الأوهام

1.13 الباب الثاني عشر في كشف أسرار الذين يدعون النبوة

[1.20]

وكان قد ظهر بالشام رجل راعي فادعى النبوة وادعى أن موسى بن عمران عليه

~~السلام إنما كان مبشرا بظهوره ولم يعرف لهذا الرجل اسم ولا نسب فسموه

~~اليهود راعيا لأنه كان راعي ونزل طبرية وسلك مسالك موسى عليه السلام وكانت

~~معجزته العصا الذي كان يرعى بها الغنم كان في أوقات القيظ والهواجر يغرسها

~~فتورق بأغصان وأوراق فتظله من حر الهجيرة وهذا العكاز قد ذكروه بني موسى في

~~كتبهم وهو مشهور وكان يسوق السباع والوحوش بتلك العصا مثل الغنم وتذعن له

~~في الطاعة وكان يلقيها من يده فتسعى بين يديه وكان يعمل المخاريق من

~~المخيلات

[1.21]

وهذه صفة العصا إذا أرادت أن تسوق بها الوحوش والسباع مثل الغنم فتكون

~~العصا قد حرك بها إنسانا قد أحرق ثم إنها تجعل في رماد ليلة وتكون قد نالت

~~منها النار وهذه العصا متى أراد يسوق بها السباع وجميع الوحوش فإنه إذا

~~أومأ إلى سائر الوحوش انساقت قدامه مثلما تنساق الغنم وهي تتكسكس قدامه

~~خوفا منه ورؤوسها في أيديها وأذنابها بين أرجلها وهذا سر لا يعلمه إلا الله

~~عز وجل فإذا أرادها أن تسعى ترصد في أعظم ما يكون من الحر فيلقي العصا

~~فإنها إذا حميت سعت مثل الثعبان وهذا مما يخرق العقول واعلم أني وضعت في

~~هذا الكتاب أسرارا لم أسبق إلى كشفها ومعرفتها

Mukhtar Fi Kashf Asrar · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.