10.7 الباب السادس في عمل العنبر
[10.7]
فمن ذلك أنهم يأخذون حب العصفور فينقعونه في ماء الورد يوم وليلة بعد أن
~~يكون قد نزعه من حبه فإذا كان من الغد مرثه بيده حتى يطلع القشر ويبقى
~~اللحم فيرمي القشر ثم يأخذ اللحم فيجعله على الصلاية ثم يلقي عليه العنبر
~~ويسحقه بماء الورد الذي كان منقوعا به ولا يزال يسحق حتى تنقطع الدبوقاء
~~فإذا انقطعت أخدمه بعد ذلك بدهن البان الخام ثم يسقيه من قشر الجوز الأخضر
~~شيء يسير ثم يجعل عليه مثل ربعه عنبر خام ثم يخلطه جيدا ثم يجعله في وعاء
~~زجاج ضيق الرأس ثم يسد رأسه سدا جيدا ثم يجعله في مكان فيه نداوة أربعين
~~يوما ثم يخرجه وقد أعشب وصار أشهب وهو أحسن ما وجدت بعد معرفة ثلاثين طريقة
10.8 الباب السابع في كشف أسرارهم في عمل التوتياء
[10.8]
فمن ذلك أنهم يبنون تنورا مربعا يكون ارتفاعه ثلاثة أشبار ويجعلون له
~~إفريزا في نصفه ثم يجعلون له غطاء محكما عليه ثم يعملون قضبانا من طين ثم
~~يشوونه فإذا انشوت مثال الفخار يأخذون التراب الأصفر ثم يعجنونه بماء
~~الهندباء عجنا جيدا ثم يلبسونه تلك القضبان ثم يأخذون شقاف كيزان بيض
~~فيدقونها مثل الدخن ثم يمرغون فيها القضبان الذي يلبسونها للطين ثم يصفونها
~~في التنور على ذلك الإفريز ويخلون بين القضبان ليدخل الدخان بينهما ثم
~~يردون الغطاء على التنور ثم يوقدون تحته بحطب الطرفاء الأخضر لا يجزي غيره
~~فإذا احمرت القضبان يشيلونها ثم يطفونها في ماء الهندباء يفعلون ذلك ثلاث
~~دفوع وفي الثالثة يطفون القضيب ويمرغونه في الشقاف ثم يصفونه في التنور على
~~الوصف المقدم فلا يزالون يوقدون عليها حتى تنسبك ثم يقطعون عنها النار
~~ويخلونها حتى تبرد فإذا بردت أخذ القضيب ودق عليه بالمطرقة دقة خفيفة فإنه
~~ينزل صفائح صفائح توتياء جيدة مليحة لا بعدها شيء وهذه الطريقة أعرف فيها
~~سبع طرق