~~وقدرها كذا وتكون مزججة ويكون لها غطاء محكم وفي الغطاء أربعة أثقاب
~~فاستعملت القدر كما طلب ثم أحضرتها فقال جيدة ثم أخذ رطل زيت طيب ورطل دهن
~~ألية ورطل سمن بقري ورطل شيرج ووضع الجميع في القدر ثم قال أيش معك من
~~الدراهم فقلت كم تريد فقال هذه الطريقة كلما كثرت الفضة فيها كانت بالغة
~~ومع ذلك ترجع الفضة المائة منها تساوي مائة وخمسين درهم لأن يصلح بها الفضة
~~اليابسة وتبقى الخاصية في الإكسير وكل مثقال منه على ألف مثقال تصير تلك
~~الألف إكسير كل مثقال منه على ألف أخرى تصير إكسير كذلك تمام سبع بطون
[9.24]
فلما سمعت ذلك أحضرت له ألف درهم ومائتي درهم فأخذها وقلبها وربطها في
~~بوشية زرقاء وقال هذه القدر تريد تبقى تحت الصقيع سبعة أيام وهي مكشوفة ثم
~~تدبر بعد ذلك ثم قال أنا أروح أزور قبر إلياس وقبر الراعي وقبر شيث وأجيء
~~فارفع هذه البوشية عندك واترك القدر تحت الصقيع وودعني وأنا أوكد عليه
~~العود سرعة
[9.25]
ثم غاب عني ستة أيام وأتى في اليوم السابع فقعد وطلب الدراهم فأحضرتها
~~على ما تركها ثم طلب القدر فأحضرتها قدامه وأخرج كاز وجعل يقص الدراهم
~~ويرميها في القدر والدهن إلى أن قص الجميع ثم قال أين الحوائج فأحضرتها
~~فأرمى الجميع في القدر ثم حركه بعود وجعل الغطاء عليها ثم إنه شد وصلها
~~بطين الحكمة وبنى للقدر نصبة ثم قال لا تزال توقد عليها وبخارها يصعد حتى
~~إذا وضعت يدك على البخار عادت مثل الفضة فقد استوى شغلك فاشكر الله تعالى
~~على ذلك فإن تم لها على النار ثلاثة أيام ولا تصبغ الكف فاجعل عليها من
~~الأدهان الذي فيها من كل شيء أوقية ثم شد النارعليها يوما وليلة فإنها تصبغ
~~وهي نهاية العمل فأنا قد بقي علي زيارة أريد أروح أكمل الزيارة وأجيء وتكون
~~أنت قد كملت الشغل إن شاء الله تعالى
[9.26]
فحرصت عليه أن يأخذ شيئا ينفقه عليه فلم يفعل وراح وقد انقطع خبره عني
~~وأخاف أن يكون قتل في البقاع أو وقع به أحد من الدرزية قتله والشغل إلى
~~الساعة ما تكمل ابصر أيش تعمل والنصف لك فقلت لا يكون أخذ الدراهم وراح
~~فقال أعوذ بالله من ذلك هذا الرجل جميع ما في الدنيا ما يسوى ذرة واحدة ومع
~~هذا فإن الدراهم في أسفل القدر ظاهرة فقلت أحضر القدر فلما أحضرها ميلت
~~القدر على جنبها فإذا فيها قالب أبيض مثل الملح فقال ألم أقل لك إنه لم
~~يتعلق لي بشيء فقلت فرغ ما في القدر وأخرج الفضة فلما أخرجها وإذا بها
~~قصدير قد أخذت الأدهان وساحت وقد تصفى فقلت له ذلك الشيخ الصالح أخذها وراح
~~فقال وكيف عمل والله الدراهم ما وقعت في يده إلا وهو يقص فيها قدامي ويرمي
~~في القدر فانظر إلى هذه الطائفة ما أكثر مكرهم على أموال الناس
[9.27]
وأما كشف هذه الدكة فأنا أبينه إن شاء الله تعالى وذلك أنه لما طلب
~~الدراهم فأحضرها له فلما رآها وعرف نقودها أمره أن يشدها في البوشية وراح
~~من عنده وأقلب دراهم قصدير على النقود نقدها ثم جعلها في بوشية مثل البوشية
~~وربطها بخيط مثل ذلك الخيط فلما حضر وهي في عبه طلب الدراهم الذي قد شالها
~~عنده فأحضرها قدامه ثم طلب القدر فبمقدار ما قام يحضر القدر أخذ الشيخ
~~البوشية الذي فيها الدراهم الجيدة وجعلها مكان البوشية الذي فيها الدراهم
~~القصدير فلما حضرت القدر فتح البوشية وجعل يقص ويرمي في القدر وطينها ورتب
~~ذلك الترتيب وشال وقد صح له الإكسير والوصول إليه فتميزوا يا عميان القلوب
~~بالبصائر وتفهموا