~~الإكسير ويأخذه معمول
[9.15]
ثم اتفقوا إلى يوم واجتمعوا واشتروا الحوائج ووزن الرجل ثمنها ولم يخلي
~~الصائغ يخسر شيئا فلما أن حصلت الحوائج سحق منها ما أمكن سحقه وهيأ حوائجه
~~قال الرجل للصائغ تريد أن تعمل ذهبا أو فضة فقال من هذا شيء ومن هذا شيء
~~فقال له اقسم هذه الحوائج نصفين ثم قال هات ما أمكن من الذهب والفضة حتى
~~ننقعها في الماء ثلاثة أيام ثم نأخذ ماءها نسقي منه الأدوية الذهب للذهب
~~والفضة للفضة فعمد إلى ستمائة دينار فدفعها له فربطها في منديل قدامه ثم
~~جعلها في وعاء فيه ماء ثم قال له هات فضة فأحضر ألف وخمسمائة ففعل كما فعل
~~بالذهب ثم أقاموا سبعة أيام ثم يخدمون تلك الحوائج ثم بعد ذلك قال قوم اطلع
~~إلى جبل المزة اجمع منها حصى الذي يعرف ببصاق القمر مقدار رطل واحد وتعال
~~فقام الصائغ وصعد الجبل ونقى حاجته
[9.16]
فأما الرجل فإنه فتح صرة الذهب فأخذه ثم جعل مكانه فلوس وكذلك فعل بالفضة
~~وقعد فلما جاء الصائغ بالذي يريده قال لهذا يريد تكليس في أتون الزجاج ليلة
~~ثم يخدم بماء الذهب نصفه وبماء الفضة نصفه فإذا تكلس اقسمه ثم اخدمه ثم خرج
~~لصلاة الجمعة ثم استقبل الدرب فلم يطلع له خبر فأقام ينتظره مدة لم يفتح
~~الذهب ولا الفضة فقال له ابنه لا يكون أخذ الذهب وراح فقال له وحق المسيح
~~يقدر يعمل خزائن أموال وذا محتاج إلى ذهبنا فقال ابنه كن عاقل وافتقد الذهب
~~فقال أنت قصدك تفسد علينا الشغل فقال افتح الذهب وخلي عنك الطمع فلم يفعل
~~فقام ابنه فتح الصرة وجدها فلوس وكذلك صرة الفضة فقال له أنت ما تسمع مني
~~ابصر هذا الدهاء والمكر لهذه الطائفة