تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# وشدد عليه في كل صاحب فندق قرنان ولو نبيا أو نسب قبيحا لأحد ذريته -علية الصلاة والسلام- أو انتسب له وإن تلويحا أو سب صحابيا) إلا عائشة بما فيها برأها الله منه كفر لتكذيب القرآن؛

أدبا وجيعا كما في الشفاء قائل: لعن الله من حرم المسكر أو قال: لا أعلم من حرمه وكذا لو قال: لعن الله من قال: لا يبع حاضر لباد إن عذر بجهل لكونه حديث عهد لعدم قصد حينئذ سب الله أو رسوله وإنما لعن من حرمه من الناس فإن لم يعذر فمرتد في الأول لأن المحرم حقيقة هو الله تعالى وساب في الثاني (قوله: وشدد عليه) أي في الأدب بالضرب والقيود (قوله: قرنان) أي زوجته يزني بها (قوله: أو نسب قبيحا) قولا أو فعلا فيشدد عليه في الأدب (قوله أو انتسب له) أي بغير حق تصريحا بالقول أو الفعل كلبس العمامة الخضراء في زماننا فيؤدب لعموم قول مالك: من ادعى الشرف كاذبا ضرب ضربا وجيعا ثم يشهر ويسجن مدة طويلة حتى تظهر لنا توبته لأن ذلك استخفاف منه بحقه صلى الله عليه وسلم ومع ذلك كان يعظم من طعن في نسبه ويقول لعله شريف في نفس الأمر قال في المنن في الباب العاشر: إنما لم يحد مع أنه يلزم عليه حمل غير أبيه على أمه لأن القصد بانتسابه له شرفه لا الجهل المذكور ولأن المذهب ليس بمذهب (قوله: وإن تلويحا) كأن قيل له: أنت شريف النفس أو ذو نسب فقال مجيبا: ومن أشرف نفسا من ذريته صلى الله عليه وسلم وإنما لم يكن صريحا لاحتمال قصد هضم نفسه أي أن ذريته- عليه الصلاة والسلام- هم الذين لهم الشرف في النفس والنسب ولم يقصد الانتساب له صلى الله عليه وسلم (قوله: أو سب صحابيا) ولو بما يوجب حدا وأما من قال كانوا على ضلالة أو كفر فيقتل لأنه أنكر معلوما من الدين فقد كذب الله ورسوله وكذلك من كفر أحد الخلفاء الأربعة أو ضللهم وهل حكمه حكم المرتد أو الزنديق فيه خلاف ذكره القرطبي وعياض على مسلم وفي (عج) عن الإكمال ما يفيد اعتماد عدم كفر من كفر الأربعة فانظره (قوله: إلا عائشة الخ) واختلف في غيرها من أزواجه صلى الله عليه وسلم فقيل: يقتل لأن ذلك إيذاء له صلى الله عليه وسلم وقيل: يحد وينكل قال في الإكمال: وأما غيرها من أزواجه صلى الله عليه وسلم فالمشهور أنه يحد لما فيه من ذلك حد ويعاقب لغيره وحكي ابن شعبان قولا آخر أنه يقتل على كل حال (قوله: بما برأها الله به) أي: في تلك القضية وأما في غيرها

ضوء الشموع شرح المجموع في الفقه المالكي · الجزء ٤ · الصفحة ٢٤٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

ضوء الشموع شرح المجموع في الفقه المالكيج ٤ · ص ٢٤٨