# مختلف فيه بين الأئمة ولله الحمد (إلا كالخشب) والمعادن وما لا يستنبته الناس كالحشيش والحلفا (وحمل طعام لبلد) عطف على كراء (بنصفه فيها) لأنه بيع معين يتأخر قبضه إلا أن يعجل على ما سبق (وإن خطته اليوم لك كذا وإلا فكذا) للجهل (واعمل على دابنى) مثلا (فما حصل فلك نصفه وهو للعامل وعليه الأجرة)
إلا كالخشب) أى: مما يطول مكثه حتى يعد كأنه أجنبى (قوله: كالحشيش) ولو كان طعاما للبهائم (قوله: وحمل طعام إلخ) فإن نزل فأجرة مثله والطعام كله لربه وقيل للجمال نصف الطعام يضمن مثله فى الموضع الذى حمله منه وله كراء كان مثله فى النصف الآخر نظير ما مر فى دبغ الجلود بجزء منها انظر (بن) (قوله: إلا أن يعجل) أى: بالفعل إن كان العرف التعجيل أو يشترط تعجيله إن لم يكن العرف التعجيل بأن كان العرف التأخير أو لا عرف ويغتفر هنا التأخير اليسير على ما مر (قوله: على ما سبق) أى: فى قوله: ووجب شرط تعجيل الأجر إلخ لأن هذا من الإجارة بمعين (قوله: وإن خطته اليوم إلخ) أى: وحرم إن خطته اليوم إلخ حيث كان العقد على اللزوم ولو لأحدهما فإن كان على الخيار لهما جاز لأن الغرر لا يعتبر مع الخيار لأنه إذا اختار أمرا فكأنه ما عقد إلا عليه إذا عقد الخيار منحل فإن وقع على الوجه الممنوع فله أجر مثله خاطه فى يوم أو أكثر زاد على ما سمى أم لا (قوله: للجهل) أى: بقدر الأجرة (قوله: واعمل على دابتى) أى: منع ذلك للجهل بقدر الأجرة إلا لضرورة فلا منع (قوله: مثلا) أى: أوسفينتى (قوله: فما حصل) أى من ثمن ما عمل فالمقسوم أعيان ما يحصل (قوله: وهو للعامل) أى: ما حصل للعامل (قوله: وعليه الأجرة) أى كراء المثل بالغا ما بلغ لأنه كأنه اكترى ذلك كراء فاسدا ابن يونس ولو عمل ولم يجد شيئا كان مطالبا بالكراء لأنه يتعلق
بالمعصرة فليحرر (قوله: مختلف فيه) فقد أجازه بعض السلف كما فى الموطأ وغيره وقالت الشافعية: محل الحرمة إذا اشترط عين شخص ما يخرج من هذه الأرض لا مطلق قمح مثلا وهى فسحة (قوله: على ما سبق) أى من تعجيل الأجر المعين أول الباب (قوله: وإن خطته اليوم) والعقد على البت فإن كان على الخيار جاز لأنه منحل فاختيار أحدهما كابتداء عقد ومن الجائز أن يزيده بعد العقد شيئا ليسرع فى العمل (قوله: فما حصل) أى من الأجرة بدليل لواحق السياق فهو غير ما يأتى من