تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لم تضبط ومراضاة كالبيع) فى الجملة وسيأتى فروع تخالفا (وقرعة وهى تمييز حق

فى غلة أى: كراء يتجدد بتجدد تحريك المشترى كعد أو دابة يأخذ أحدهما كراء يوما والآخر كذلك لعدم انضباط الغلة المتجددة إذ قد تقل وتكثر ويستثنى من كلامه اللين كما يأتى (قوله: لم تضبط) فإن انضبطت جزت كما إذا كان الكراء كل يوم بقدر معين على أن لكل واحد يوما مثلا أو شهر أو كرحى مشتركة بين اثنين مثلا دخلا على أن كل واحد يطحن متاعه فى مدة معينة فيجوز ولا يضره طحنه لغيره مع ذلك بكراء لأنه تبع لما وقعت المهايأة عليه فإن دخلا على أن كل واحد يكرى مدته ولم ينضبط لم يجز (قوله: ومراضاة) عطف على قوله مهايأة وهى أخذ كل واحد من مشترك فيه قدر حصته منه بتراض فسميت بذلك لأنها إنما تكون برضا الشريك كما قال كالبيع (قوله: فى الجملة) من حيث إنها تملك بها الذات ولا يرد فيها بالغين حيث لم يدخلا مقوما كما يأتى وأنها تكون فيما تماثل واختلفا جنسا وفى المثلى وغيره ولا يجبر عليها من أباها ولا تحتاج لتعديل وتقويم ويجمع فيها بين حظ اثنين وأكثر بخلاف القرعة فى الجميع (قولهك وسيأتي فروع تخالفه) كقسمة ما أصله أن يباع كيلا مع ما أصله أن يباع جزافا مع خروف كل عن أصله وذلك فيما يجوز فيه التفاضل من المكيلات كأن يقتسما فدانا من الزعفران مذارعة بما فيه من الزعفران فقد قسم الزعفران جزافا وأصله الوزن والأرض كيلا وأصلها الجزاف ولا يجوز جمعهما فى البيع كما تقدم وإنما قيدنا بما يجوز فيه التفاضل لأن ما لا يجوز فيه التفاضل لا يجوز قسمه مع الأرض كما يأتى كذا فى البنانى انظر حاشية المؤلف على (عب) وكمسئلة قفيز مشترك بينهما على السواء أخذ أحدهما ثلثه والآخر ثلثية ويجوز أيضا قسمة ما زاد غلثه على الثلث ولم يجيزوا بيعه (قوله: وهى تمييز حق) أى: لا بيع ولذا يقام فيها بالغبن ويجبر عليها من أباها وغير ذلك.

(وقوله: فروع تخالفه) كالتفاضل على وجه المعروف فى الأقفزة والدارهم الآنية وكقسم أرض مزروعة زعفران بالفدان فقد قسمت الأرض كيلا مزارعة وأصلها الجزاف والزعفران جزافا وأصله الوزن فقد خرجا عن الأصل وجمع الخارجين عن الأصل فى البيع لا يجوز كما سبق ويجوز ذلك فى القسمة.

ضوء الشموع شرح المجموع في الفقه المالكي · الجزء ٣ · الصفحة ٤٨٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

ضوء الشموع شرح المجموع في الفقه المالكيج ٣ · ص ٤٨٦